[سورة النساء (4) : الآيات 85 الى 86]
من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا (85) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا (86)
قوله تعالى: ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له، كفل منها [85] يعني الحظ منها، لأنها تمنع رضا الله تعالى. قوله: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها [86] يعني زيادة على سلامه الصادر بالنصح لله تعالى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «السلام اسم من أسماء الله تعالى أظهره في أرضه، فأفشوه بينكم» «1» .
[سورة النساء (4) : آية
88]</span>
فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (88)
قوله تعالى: والله أركسهم بما كسبوا [88] يعني أعادهم إلى ما جبلت عليه أنفسهم من الجهل به. وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تستنجوا بعظم ولا روث فإنه ركس» «2» ، يعني رجع من حاله الأول إلى أن صار طعام الجن. أتريدون [88] معشر المخلصين أن تهدوا من أضل الله [88] قال سهل: الإضلال من الله ترك العصمة عما نهى عنه، وترك المعونة على ما أمر به.
[سورة النساء (4) : آية 90]
إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاؤكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (90)
قوله تعالى: أو جاؤكم حصرت صدورهم [90] أي ضاقت قلوبهم عن قتالكم وقتال قومهم، لحبهم السلامة وركونهم إلى العافية، وهم بنو مدرج.
[سورة النساء (4) : آية 105]
إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما (105)
قوله: لتحكم بين الناس بما أراك الله [105] يعني بما علمك الله تعالى من الحكمة في القرآن وشرائع الإسلام.