[سورة البقرة (2) : آية
246]</span>
ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (246)
قوله: ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل [246] من هؤلاء الملأ؟ قال سهل:
أراد بذلك الرؤساء، ألا ترون في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمع رجلا بعد وقعة بدر وهو يقول: إنما قتلنا يوم بدر عجائز صلعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولئك الملأ من قريش» «5» يعني الأشراف والسادات.
[سورة البقرة (2) : آية 255]
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم (255)
وسئل عن قوله: الله لا إله إلا هو الحي القيوم [255] فقال: هذه PageV01P036
أعظم آية في كتاب الله تعالى، وفيها اسم الله الأعظم، وهو مكتوب بالنور الأخضر في السماء سطرا واحدا من المشرق إلى المغرب، كنت رأيته كذلك في ليلة القدر مكتوبا، وأنا بعبادان لا إله إلا هو الحي القيوم، فمعنى: الحي القيوم القائم على خلقه كل شيء بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم المجازي بالإحسان إحسانا وبالسيئات غفرانا وبالنفاق والكفر والبدعة عذابا، فمن قال:
لا إله إلا الله، فقد بايع الله، فحرام عليه إذا بايعه أن يعصيه في شيء من أمره ونهيه، في سره وعلانيته، أو يوالي عدوه، أو يعادي وليه. قوله: لا تأخذه سنة ولا نوم [255] فالسنة:
النعاس، وقال: السنة ما خالط القلب من النوم.