السورة التي يذكر فيها المسد
[سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5]
بسم الله الرحمن الرحيم
تبت يدا أبي لهب وتب (1) مآ أغنى عنه ماله وما كسب (2) سيصلى نارا ذات لهب (3) وامرأته حمالة الحطب (4)
في جيدها حبل من مسد (5)
قوله تعالى: تبت يدا أبي لهب وتب [1] قال: أي خسرت يداه، وتب [1] أي خسر، فالخسران الأول خسران المال، والخسران الآخر خسران النفس، ومعنى الخسران ما ذكر بعد ذلك، فقال: مآ أغنى عنه ماله [2] في الآخرة، إذ صار إلى النار وما كسب [2] يعني ولده عتبة وعتيبة ومعتب.
وفيها وجه آخر: أن يكون التباب الأول كالدعاء عليه، والثاني كالإخبار عن وقوع الخسران في سابق التقدير، وهو جواب عن قول أبي لهب للنبي صلى الله عليه وسلم: «تبا لك» «1» حين جمعهم ودعاهم إلى التوحيد، وأنذرهم العذاب بقوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين [الشعراء: 214] .
قوله تعالى: سيصلى نارا [3] سيغشى أبو لهب نارا في الآخرة. ذات لهب [3] أي ليس لها دخان. وامرأته [4] أم جميل. حمالة الحطب [4] قيل النمامة. وقال عكرمة:
إنها كانت تحمل الشوك تلقيه على طريق النبي صلى الله عليه وسلم. في جيدها حبل من مسد [5] أي سلسلة من حديد في النار كحديد البكرة التي تجري فيه، شهرها بهذه العلامة في جهنم، كما كانت مشهورة بعداوة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
السورة التي يذكر فيها الإخلاص
سئل سهل عن الإخلاص، فقال: هو الإفلاس، يعني من علم أنه مفلس فهو محق. قال:
وأبطل الله جميع الكفر والأهواء بهذه الأربع آيات. وإنما سميت سورة الإخلاص لأنها تنزيه الله تعالى عن كل ما لا يليق به.
[سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4]
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد (4)
قوله تعالى: قل هو الله أحد [1] ليس له كفء ولا مثل.
الله الصمد [2] قال: الصمد السيد الذي صمد إليه في الحوائج والعوارض، ومعناه المصمود إليه. وقال: الصمد الذي لا يحتاج إلى الطعام والشراب.
لم يلد [3] فيورث. ولم يولد [3] فيكون ملكه محدثا. وهو أيضا إثبات الفردانية، ونفي الأسباب عنه، ردا على الكفار.
ولم يكن له كفوا أحد [4] معناه: ولم يكن له أحد كفئا على جهة التقديم.
والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P209