[سورة الغاشية (88) : آية 17]
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17)
فقال تعالى: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت [17] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «كن لربك كالجمل الأنف» «1» ، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P192
السورة التي يذكر فيها الفجر
[سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى
3]</span>
بسم الله الرحمن الرحيم
والفجر (1) وليال عشر (2) والشفع والوتر (3)
قوله تعالى: والفجر [1] قال: ظاهرها الفجر الصبح.
وليال عشر [2] قال: يعني عشر ذي الحجة وهي الأيام المعلومات.
والشفع [3] آدم وحواء وقيل جميع ما خلق الله من الأضداد، الليل والنهار والنور والظلمة والموت والحياة.
[سورة الفجر (89) : الآيات 3 الى 4]
والشفع والوتر (3) والليل إذا يسر (4)
والوتر [3] هو الله تعالى.
والليل إذا يسر [4] ليلة الجمع تذهب بما فيها قال: باطنها والفجر محمد صلى الله عليه وسلم منه تفجرت أنوار الإيمان وأنوار الطاعات وأنوار الكونين.
وليال عشر [2] العشرة من أصحابه الذين شهد لهم بالجنة. والشفع [3] الفرض والسنة. والوتر [3] نية الإخلاص لله تعالى في الطاعات دون رؤية غيره فيهان.
والليل إذا يسر [4] أمته وذلك السواد الأعظم كما قال صلى الله عليه وسلم: «ليلة أسري بي رأيت سوادا عظيما ما بين السماء والأرض فقلت: ما هذا السواد يا جبريل؟ قال: هذه أمتك ولك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، لم تكلمهم الخطايا، ولم يدنسوا بالدنيا لا يعرفون إلا الله» «1» ، فأقسم الله به وبأصحابه وبأمته.