[سورة البقرة (2) : آية
45]</span>
واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (45)
وسئل عن قوله: واستعينوا بالصبر والصلاة [45] الآية، فقال: الصبر هاهنا الصوم والصلاة وصلة المعرفة، فمن صحت له الصلاة، وهي الوصلة، لم يبق له على الله تهمة، إذ السؤال تهمة، ولا يبقى السؤال مع الوصلة، ألا ترى إلى قوله: وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين [45] .
[سورة البقرة (2) : آية 48]
واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (48)
وسئل عن قوله: ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون [48] أي لو جاءت بكل شيء من الأعمال من كبير أو صغير أو كثير أو قليل لم يتقبل ذلك منها، ولا شيء منه عند حصولهم في القيامة، والعدل: المثل، ألا ترى إلى قوله:
أو عدل ذلك صياما [المائدة: 95] أي مثله وجزاءه.
[سورة البقرة (2) : آية 55]
وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون (55)
وسئل عن قوله: فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون [55] قال: الصاعقة: الموت، والصاعقة: كل عذاب مهلك ينزله الله تعالى بمن يشاء من عباده، فينظرون إلى ذلك عيانا، ويريه غيرهم فيهم اعتبارا وتحذيرا.
[سورة البقرة (2) : الآيات 71 الى 72]
قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (71) وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (72)
وسئل عن قوله: لا شية فيها [71] فقال: أي لا علامة فيها تشينها، ولا لون يخالف لون سائر جسدها. وتلك حكمة من صانعها، وعبرة لمن اعتبر بها، وزاد لإيمانه وتوحيده يقينا.
قوله: وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها [72] أي تنازعتم فيها. قوله: فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين [آل عمران: 183] قال سهل: هذا توبيخ من الله عز وجل لهم بما كان من آبائهم من قتلهم الأنبياء. ألا ترى أنه لم يقتل المخاطبون بهذه الآية نبيا في وقت محمد صلى الله عليه وسلم، ولا كان في
وقتهم نبي غيره، فواجههم بفعل من كانوا من نسلهم ومن فوقهم، كما واجه النبي صلى الله عليه وسلم بما خاطب به أمته، وذلك قوله: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن [الطلاق: 1] وكذلك معنى قوله: عم يتساءلون (1) عن النبإ العظيم [النبأ: 1- 2] لأي علة تسألون محمدا صلى الله عليه وسلم وهو أعلم بذلك.
وسئل عن قوله: فما أصبرهم على النار [175] فقال: أي على الفتوى من غير علم من السنة والشرع، والعبودية بعمل أهل النار.