السورة التي يذكر فيها القمر
[سورة القمر (54) : آية 1]
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتربت الساعة وانشق القمر (1)
قوله تعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر [1] على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقتين، حتى ذهبت فلقة وراء جبل حراء، وهي أول علامة من علامات الساعة. وحكي عن أبي عبد الرحمن السلمي «1» قال: كنت مع أبي بالمدائن، وكانت الجمعة، فذهب بي إلى الجمعة وهو آخذ بيدي، فقام حذيفة بن اليمان على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: اقتربت الساعة وانشق القمر [1] ، ألا وإن الساعة قد اقتربت، وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد أدبرت، ألا وإن المضمار اليوم، والسباق غدا. فلما خرجنا قلت: يا أبت، غدا يستبق الناس. قال: يا بني السباق غدا. [فقلت لأبي: أيستبق الناس غدا؟ قال: يا بني] «2» إنك لجاهل، إنما يقول من عمل اليوم سبق في الآخرة «3» .
[سورة القمر (54) : آية 17]
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (17)
قوله تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر [17، 32، 39] أي هونا القرآن للذكر، ولولا ذلك لما أطاقت الألسنة أن تتكلم به، فهل من مدكر لهذه النعمة.
[سورة القمر (54) : الآيات 52 الى 53]
وكل شيء فعلوه في الزبر (52) وكل صغير وكبير مستطر (53)
قوله تعالى: وكل شيء فعلوه في الزبر [52] قال: يعني في الكتب التي تكتبها الحفظة.
وكل صغير وكبير مستطر [53] أي مكتوب في الكتاب، فيعرض عليهم يوم القيامة بين يدي الله تعالى. وقد حكي عن أبي حازم «4» أنه قال: ويحك يا أعرج، ينادي يوم القيامة: يا أهل خطيئة كذا فتقوم معهم، ثم ينادى: يا أهل خطيئة كذا فتقوم معهم، وأراك يا أعرج تقوم مع أهل كل خطيئة «5» ، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P158