[سورة فصلت (41) : آية 33]
ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33)
وقوله: ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله [33] أي ممن دل على الله وعلى عبادته وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجتناب المناهي، وإدامة الاستقامة مع الله، والاستقامة به خوفا من الخاتمة، وفي الطريقة الوسطى، والجادة المستقيمة التي من سلكها سلم، ومن تعداها ندم.
[سورة فصلت (41) : آية 49]
لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيؤس قنوط (49)
قوله: لا يسأم الإنسان من دعاء الخير [49] قال: لا يمل من ذكر ربه وشكره وحمده والثناء عليه.
[سورة فصلت (41) : آية 51]
وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض (51)
قوله: وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه [51] قال: يعني عن الدعاء والشكر على ما أنعم به عليه، واشتغل بالنعمة، وافتخر بغير مفتخر به.
[سورة فصلت (41) : آية 53]
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد (53)
قوله: سنريهم آياتنا في الآفاق [53] يعني الموت، قال: والموت خاص وعام، فالعام موت الخلقة والجبلة، والخاص موت شهوات النفس، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P137
السورة التي يذكر فيها الشورى
[سورة الشورى (42) : الآيات 7 الى 9]
وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير (7) ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير (8) أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير (9)
قوله: لتنذر أم القرى ومن حولها [7] قال: ظاهرها مكة، وباطنها القلب، ومن حوله الجوارح. فأنذرهم لكي يحفظوا قلوبهم وجوارحهم عن لذة المعاصي واتباع الشهوات.
قوله: وتنذر يوم الجمع [7] ، قال: أي يوم جمع أهل الأرض على ذكره، كجمع أهل السماوات.
قوله: فريق في الجنة وفريق في السعير [7] قال: من غرس الشوك لا يجتني عنبا، فاصنعوا ما شئتم، فإن الطريق اثنان، فأي طريق منهما سلكتموه وردتم على أهله.
قوله: ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة [8] قال: ظاهرها الكفر وباطنها حركات العبد وسكونه ولو شاء الله لجعلها كلها في طاعته ولكن يدخل من يشاء في رحمته [8] أي في طاعته والظالمون [8] الذين يدعون الحول والقوة ما لهم من ولي ولا نصير [8] على خلاف، وهو السكون في الأمر، والحركة في النهي.
قوله: وهو يحي الموتى [9] باطنها قلوب كل أهل الحق يحييها بذكره ومشاهدته، قال: ولا تحيا النفوس حتى تموت.