[سورة الزمر (39) : آية
45]</span>
وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون (45)
قوله: وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة [45] جحدت قلوبهم مواهب الله عندها.
[سورة الزمر (39) : الآيات 53 الى 54]
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (53) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (54)
قوله: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله [53] قال:
أمهل الله تعالى عباده تفضلا منه إلى آخر نفس، فقال لهم: «لا تقنطوا من رحمتي فلو رجعتم إلي في آخر نفس قبلتكم» . قال: وهذه أبلغ آية في الإشفاق من الله تعالى إلى عباده، لعلمه بأنه ما حرمهم ما تفضل به على غيرهم، فرحمهم حتى أدخلهم في عين الكرم بالذكر القديم لهم.
وقد حكي عن جبريل عليه الصلاة والسلام أنه سمع إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول: يا كريم العفو. فقال له جبريل عليه السلام: يا إبراهيم، أتدري ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبريل.
قال: إذا عفا عن سيئة جعلها حسنة «2» . ثم قال سهل: اشهدوا علي أني من ديني أن لا أتبرأ من فساق أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفجارهم وقاتلهم وزانيهم وسارقهم، فإن الله تعالى لا يدرك غاية كرمه وفضله وإحسانه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة. PageV01P134
قوله: وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له [54] يعني: ارجعوا له بالدعاء والتضرع والمسألة وأسلموا له [54] يعني: فوضوا الأمور كلها إليه.
[سورة الزمر (39) : آية 56]
أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (56)
قوله: أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله [56] قال: يعني اشتغلت بعاجل الدنيا ولذة الهوى ومتابعة النفس، وضيعت في جنب الله، يعني في ذات الله القصد إليه، والاعتماد عليه بترك مراعاة حقوقه وملازمة خدمته.