[سورة الزمر (39) : آية 9]
أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب (9)
قوله: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [9] قال: العلم الكتاب والاقتداء، لا الخواطر المذمومة، وكل علم لا يطلبه العبد من موضع الاقتداء صار وبالا عليه لأنه يدعي به.
[سورة الزمر (39) : آية 11]
قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين (11)
قوله: قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين [11] قال: الإخلاص الإجابة، فمن لم يكن له الإجابة فلا إخلاص له. وقال: نظر الأكياس في الإخلاص فلم يجدوا شيئا غير هذا، وهو أن تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله عز وجل وحده، لا يمازجه هوى ولا نفس.
[سورة الزمر (39) : آية 17]
والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد (17)
قوله: والذين اجتنبوا الطاغوت [17] قال: الطاغوت الدنيا، وأصلها الجهل، وفرعها المآكل والمشارب، وزينتها التفاخر، وثمرتها المعاصي، وميزانها القسوة والعقوبة.
[سورة الزمر (39) : آية 38]
ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38)
قوله: إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره [38] قال: يعني إن نزع الله عني العصمة عن المخالفات أو المعرفة على الموفقات، هل يقدر أحد أن يوصلها إلي، أو أرادني برحمة [38] أي بالصبر على ما نهى عنه، والمعونة على ما أمر به، والاتكال عليه في الخاتمة.
وقال: الرحمة العافية في الدين والدنيا والآخرة، وهو التولي من البداية إلى النهاية.