[سورة الأحزاب (33) : آية 38]
ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38)
قوله: وكان أمر الله قدرا مقدورا [38] قال: أي معلوما قبل وقوعه عندكم، وهل يقدر أحد أن يتقي المقدور؟ وقد قال عمر رضي الله عنه لما طعن: «وكان أمر الله قدرا مقدورا [38] ، ولقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سيفعلون هذا» . وحكي عن الضحاك أنه ينزل ملكان من السماء ومع أحدهما صحيفة فيها كتاب، ومع الآخر صحيفة ليس فيها كتاب، فيكتب عمل العبد وأثره، فإذا أراد أن يصعد قال لصاحب الصحيفة المكتوبة: عارضني فيعارضه، فلا يخطىء حرفا.
[سورة الأحزاب (33) : آية 71]
يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71)
قوله: يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم [71] قال: من وفقه الله لصالح الأعمال فذاك دليل على أنه مغفور له، لأن الله تعالى قال: يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم [71] .
والله سبحانه وتعالى أعلم.
السورة التي يذكر فيها سبأ
قوله تعالى: قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له [39] قال:
الرزق على وجهين:
رزق وهو ذكر لنفس الروح والعقل والقلب، مثل عيش الملائكة، وحياتهم بالذكر، متى أمسك عنهم ماتوا.
والرزق الآخر هو المأكول والمشروب ونحو ذلك لنفع الطبع، وفيه يقع الحلال والحرام فالحلال ما رزقه الله تعالى وأمر بالأخذ منه، والحرام ما رزقه الله تعالى ونهى عنه، وهو قسمة النار ولا أعلم شيئا أشد من كف الأذى وأكل الحلال.
[سورة سبإ (34) : آية 37]
وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون (37)
قوله تعالى: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى [37] قال: الزلفى هو القرب من الله تعالى.