[سورة العنكبوت (29) : آية 43]
وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون (43)
[سورة العنكبوت (29) : آية 45]
اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون (45)
قوله تعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون [43] قال: ضرب الله الأمثال للناس عامة، إذ شواهد القدرة تدل على القادر، ولا يعقلها إلا خاصته، فالعلم أعز، والفقه عن الله أخص، فمن عرف علم نفسه الطبيعية وحده وهم، ومن عرفه بعلم الله فالله عرف مراده منه لنفسه، وليس مع الخلق من معرفة الحق وراء ذلك، وإنما وقعت الإشارة إليه لبعد قلوبهم عن المعرفة في الحقيقة، ألا ترى إلى قوله: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [45] قال: في هذه الآية تزيين الانصراف عن الفحشاء والمنكر بواحدة وهو الإخلاص في الصلاة، وكل صلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولا يوجد فيها تزيين الانصراف عن ذلك فهي معلولة، والواجب تصفيتها.
[سورة العنكبوت (29) : آية 56]
يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون (56)
قوله تعالى: إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون
[56] قال: يعني إذا عمل بالمعاصي والبدع في أرض فاخرجوا منها إلى أرض المطيعين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الفار بدينه عند فساد الأمة له أجر سبعين شهيدا في سبيل الله عز وجل» ، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P120
السورة التي يذكر فيها الروم
[سورة الروم (30) : آية
4]</span>
في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4)
قوله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد [4] يعني من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء، لأنه هو المبدئ والمعيد، سبق تدبيره في الخلق، لأنه عالم بهم في الأصل والفرع.