دروس الهجرة - عطية سالم
/ ১০৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — إكرام الأنصار وأبي أيوب لرسول الله ﷺ
  1. الهجرة النبوية [١]
  2. مقدمة في فضل النبي ﷺ والصحابة
  3. أهمية الحديث عن الهجرة النبوية
  4. إرادة الله الخير للناس ببعثة محمد ﷺ
  5. صفات النبي ﷺ وأصحابه في القرآن
  6. الفرق بين أصحاب النبي ﷺ وبين اليهود والنصارى
  7. صور من مواقف البطولة لدى الصحابة رضوان الله عليهم
  8. موقف خديجة ﵂
  9. موقف حمزة بن عبد المطلب ﵁
  10. إسلام عمر بن الخطاب أعز الله به الإسلام
  11. ذهاب النبي ﷺ إلى الطائف وما حصل له
  12. من أحداث الطائف
  13. ملك الجبال يأتي لنصرة النبي ﷺ
  14. الجن يسلمون على يد النبي ﷺ عند عودته من الطائف
  15. الرسول يُمنع من دخول مكة بعد عودته من الطائف
  16. الهجرة النبوية [٢]
  17. وصول النبي ﷺ إلى المدينة والأعمال التي قام بها
  18. بناء النبي ﷺ للمسجد
  19. إبرام النبي ﷺ للمعاهدات مع بعض الطوائف في المدينة
  20. مؤاخاة النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار
  21. الإنسان وفطرته المكونة من عنصرين
  22. الإخاء في ظل شريعة القرآن
  23. حفظ القرآن لدماء المسلمين
  24. صون القرآن للأعراض
  25. رعاية الإسلام لشجرة الأخوة
  26. رعاية القرآن للأخوة بالجانب المالي
  27. ربط القرآن بين المؤمنين وغيرهم من المخلوقات
  28. الهجرة النبوية [٣]
  29. أحداث في طريق الهجرة
  30. أبو بكر يتحمل مسئولية الهجرة
  31. تقدير الصحابة لموقف أبي بكر في الهجرة
  32. عبر من موقف سراقة مع النبي ﵊
  33. نزول النبي ﷺ في خيمة أم معبد
  34. أعمال النبي ﵊ في قباء
  35. عناية الإسلام بالمساجد
  36. أحداث في الطريق من قباء إلى المدينة
  37. نزول النبي ﷺ على أبي أيوب الأنصاري
  38. جوانب الهجرة النبوية
  39. أسباب الهجرة النبوية
  40. أسباب هجرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
  41. هجرة المؤمنين هرباً من إيذاء المشركين
  42. حصار قريش للمسلمين
  43. تآمر المشركين على قتل الرسول ﷺ
  44. مقدمات الهجرة
  45. بيعة العقبة
  46. الإسراء والمعراج
  47. الهجرة النبوية [٤]
  48. حال الأوس والخزرج قبل الهجرة
  49. حادثة الإسراء والمعراج
  50. بداية الإسراء
  51. شق الصدر ليلة الإسراء ودوره في التهيئة للمعراج
  52. الربط بين أحداث السيرة
  53. قصة أبي سفيان مع هرقل
  54. قصة عمرو بن العاص مع النجاشي
  55. الإيمان بالغيب في الإسراء والمعراج
  56. من معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم
  57. الهجرة النبوية [٥]
  58. مواجهة الرسول لقريش بخبر الإسراء
  59. قاعدة انطلاق العمل بالشرع
  60. وصف الرسول ﷺ بيت المقدس لقريش
  61. دخول النبي ﷺ للجنة وما رآه فيها
  62. ترتيبات الهجرة في بيت أبي بكر والخروج إلى الغار
  63. مجيء الرسول ﷺ إلى بيت أبي بكر
  64. خروج الرسول ﷺ من مكة ومطاردة قريش له
  65. أحداث غار ثور
  66. دروس من وقاية الله لرسوله ﷺ وأبي بكر في غار ثور
  67. موقف الرسول ﷺ وأبي بكر في الغار وفي غزوة بدر
  68. الهجرة النبوية [٦]
  69. نصرة الله لنبيه في طريق الهجرة
  70. تسجيل وقائع نصرة الله لنبيه في القرآن
  71. تشابه مواقف الأنبياء في الأزمات
  72. نزول السكينة من الله على رسوله نصرة وطمأنينة
  73. الجواب
  74. نزول السكينة في حادثة الغار
  75. نصرة الله لنبيه بالسكينة في غزوة بدر
  76. نصرة الله لنبيه بالسكينة في عزوة الأحزاب
  77. نصرة الله لنبيه بالسكينة في إجلاء اليهود
  78. نصرة الله لنبيه بالسكينة في الحديبية
  79. نصرة الله لنبيه بالسكينة في غزوة حنين
  80. الهجرة النبوية [٧]
  81. نزول النبي على أم معبد والأحكام المستفادة من ذلك
  82. أحداث خيمة أم معبد
  83. من آداب الضيف مع مضيفه
  84. الفرق بين البخل والإسراف في الضيافة
  85. أحداث مهمة وقعت في الهجرة
  86. مجيء أبي قحافة إلى بيت أبي بكر
  87. لحوق سراقة بالنبي ﷺ وأبي بكر ﵁
  88. مرور النبي ﷺ برعاة غنم
  89. سبل انتشار الأخبار في القديم
  90. أحداث قباء
  91. استقبال الأنصار للنبي ﷺ وصاحبه
  92. بشائر نصر الله لدينه
  93. بناء المسجد بقباء
  94. استقبال الأنصار للنبي ﷺ بالعَدد والعُدد
  95. الهجرة النبوية [٨]
  96. نزول النبي ﷺ على أبي أيوب
  97. إرشاد الله لناقة الرسول ﷺ إلى مكان إقامته
  98. قصة تبع اليمن وبناء بيت أبي أيوب الأنصاري
  99. إكرام الأنصار وأبي أيوب لرسول الله ﷺ
  100. بناء النبي ﷺ للمسجد بالمدينة
  101. بناء النبي ﷺ لحجر أزواجه
  102. نتائج الهجرة النبوية
  103. فئات المجتمع في المدينة
  104. موقف الرسول ﷺ من المشركين في المدينة
  105. موقف النبي ﷺ من يهود المدينة
  106. اختصام المهاجرين والأنصار في سلمان
  107. بناء الرسول لمجتمع المدينة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً

إكرام الأنصار وأبي أيوب لرسول الله ﷺ

نرجع إلى بيت أبي أيوب ونزول النبي ﷺ في ذلك البيت الذي بناه ذلك الملك لينزل فيه نبي آخر الزمان إذا هاجر إلى المدينة. ومن هنا يقول بعض العلماء تعليقاً على ذلك: نزل في بيته؛ ولم يكن لأحد منة عليه، وقد شاهدنا في أول الهجرة: لما قدَّم أبو بكر ﵁ الرواحل ماذا قال رسول الله؟ قال: (لا أركب بعيراً ليس لي، قال: هو لك يا رسول الله، قال: لا. الثمن، بكم اشتريتهما؟ قال: بثمانمائة، قال: هو عليَّ بثمنه)، فلم يقبل إلا مثامنة. ثم لما أراد بناء المسجد -على ما سيأتي أمره أيضاً تتمةً لهذه الجزئية- كانت الأرض ملكاً لرجلين: سهل وسهيل فقال: (ثامنوني عليها، قالا: خذها، قال: بل بالثمن، فاشتراها منهما بعشرين ديناراً ذهباً، دفعها أبو بكر رضي الله تعالى عنه في حينه)، وهذه من مكرمات أبي بكر. نزل ﷺ بيت أبي أيوب، ففرح الأنصار بنزول رسول الله، وكان أشد الفرح من الحي الذي نزل فيه، وفي كل ليلة كان يجتمع على باب أبي أيوب القصعة والقصعتان والثلاث والأربع والخمس، كلهم يريدون أن يحصلوا على شرف وبركة أكل رسول الله ﷺ من طعامهم. لما نزل ﷺ نزل في الدور الأول، وأبو أيوب وأم أيوب في الدور العلوي، تقول الرواية: استيقظ أبو أيوب ذات ليلة، وقال لـ أم أيوب: (كيف ننام في علوٍ رسول الله تحته؟!). انظروا يا إخوان! لا أحد يقول لي: حرام وحلال؛ أو دليله في كذا، فهذا إحساس وشعور بالتعظيم، وتكريم لرسول الله ﷺ، وشعور الإيمان، قال: (كيف ننام في علوٍ رسول الله تحته؟! يقول: فتجنبنا جانباً ونمنا إلى الصباح، ورواية أخرى تقول: انكسر حِبٌّ لنا -الحِب: الزير الصغير- فقمت أنا وأم أيوب فزعين، وعندنا قطيفة واحدة هي لحافنا، فقمنا نجفف الماء مخافة أن يقطر منه شيء على رسول الله فيؤذيه). وسواء كان الإحساس الأول أو كان الخوف الثاني، فكل ذلك يدل على توقير وتكريم واحترام رسول الله ﷺ. (فلما أصبح الصباح غدوت على رسول الله وقلت: يا رسول الله! أما البارحة فلم أنم لا أنا ولا أم أيوب، قال: وما ذاك؟ فذكر له إحدى الروايتين، وقال: يا رسول الله، أريد أن تكون أنت في العلو؛ لأنك يوحى إليك، ونحن نكون في الأسفل، قال: يا أبا أيوب في الأسفل أهون عليّ، وأرفق بأصحابي الذين يأتونني). انظر المراعاة إلى أين؟! قال: عندما أكون في الدور الأول يجيء الذي يزورني فيجدني أمامه؛ لكن إذا كنت في الأعلى احتاج الزائر إلى الصعود ففيها مشقة عليك وربما مشقة على أصحابي. قال: لا يا رسول الله، أنا لا أستريح أبداً وأنا فوق، فنزل على رغبته، وكان ﷺ في علو البيت وأبو أيوب في أسفله. كان أبو أيوب رضي الله تعالى عنه إذا صنع الطعام يقدم القصعة أولاً لرسول الله، فيتناول منها ما شاء الله، ثم يأخذها أبو أيوب، يقول: ونتتبع مواضع يده التماساً للبركة، وفي يوم من الأيام رجعت إلينا قصعتنا ولم نرَ فيها أثر أكله منها، فقمت وصعدت حالاً: أستغفر الله وأتوب إليه يا رسول الله! ماذا فعلنا حتى غضبتَ علينا ولم تأكل طعامنا، فقال: (يا أبا أيوب، ما غضبت عليك، وما تركته غضباً، ولكن فيه من تلك البقول -كان فيها كرَّاث ونحوه- فكلوا أنتم، قال: كيف نأكل ما لم تأكله أنت؟ قال: لستُ كأحدكم، إني أناجي من لا تناجون)، هنا عادت الفوارق؛ أنا ما آكل منها، ولا يليق لي أن آكل منها؛ لكن أنتم كلوا. إذاً: هناك أشياء تكون من خصائصه ﷺ يُمنع منها وتُباح للأمة، كما يوجد العكس؛ فقد تكون هناك أشياء تباح له ﷺ وتحرم على الأمة، ويسمونها الخصائص. مما أبيح له وحرم علينا: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب:٥٠] وكذلك الوصال: (لستُ كأحدكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني). إذاً: وبعد ذلك لم يضعوا له في الطعام من هذه البقوليات، وبقي في بيت أبي أيوب حتى تحول وبنى بيوتاً لزوجاته، وأول ما بنى لـ عائشة.

— পৃষ্ঠা ৯৮ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।