العاديات
ضبحا} أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح والضبح صوت أنفاسها إذا عدن وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه حكماه فقال أح أح وانتصاب ضبحا على يضبحن ضبحا
فالموريات قدحا (2)
{فالموريات} تورى نار الحباحب وهي ما ينقدح من حوافرها {قدحا} قادحات صاكات بحوافرها الحجارة والقدح الصك والإيراء إخراج النار تقول قدح فأورى وقدح فأصلد وانتصب قدحا بما انتصب به ضبحا
فالمغيرات صبحا (3)
{فالمغيرات} تغير على العدو {صبحا} في وقت الصبح
فأثرن به نقعا (4)
{فأثرن به نقعا} فهيجن بذلك الوقت غبارا
فوسطن به جمعا (5)
{فوسطن به} بذلك الوقت {جمعا} من جموع الأعداء ووسطه بمعنى توسطه وقيل الضمير لمكان الغارة أو للعدى الذي دل عليه والعاديات وعطف فأثرن على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه
لأن المعنى واللاتى عدون فأورين فأغرن فأثرن وجوب القسم
إن الإنسان لربه لكنود (6)
{إن الإنسان لربه لكنود} لكفور أي إنه لنعمة ربه خصوصا لشديد الكفران
وإنه على ذلك لشهيد (7)
{وإنه} وإن الإنسان {على ذلك} على كنوده {لشهيد} يشهد على نفسه أو وإن الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد
وإنه لحب الخير لشديد (8)
{وإنه لحب الخير لشديد} وإنه لأجل حب المال لبخيل ممسك أو إنه لحب المال لقوي وهو لحب عبادة الله ضعيف
أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور (9)
{أفلا يعلم} الإنسان {إذا بعثر} بعث {ما في القبور} من الموتى وما معنى من
وحصل ما في الصدور (10)
{وحصل ما فى الصدور} ميز ما فيها من الخير والشر
إن ربهم بهم يومئذ لخبير (11)
{إن ربهم بهم يومئذ لخبير} لعالم فيجازيهم على أعمالهم من الخير والشر وخص يومئذ بالذكر وهو عالم بهم في جميع الأزمان لأن الجزاء يقع يومئذ والله أعلم
القارعة (1)
القارعة
} مبتدأ
ما القارعة (2)
{ما} مبتدأ ثان {القارعة} خبره والجملة خبر المبتدأ الأول وكان حقه ما هي وإنما كرر تفخما لشأنها
وما أدراك ما القارعة (3)
{وما أدراك ما القارعة} أى أى شئ أعلمك ما هي ومن أين علمت ذلك
يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (4)
{يوم} نصب بمضمر دلت عليه القارعة أو تقرع يوم {يكون الناس كالفراش المبثوث} شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والتطاير إلى الداعي من كل جانب كما يتطاير الفراش إلى النار وسمي فراشا لتفرشه وانتشاره
وتكون الجبال كالعهن المنفوش (5)
{وتكون الجبال كالعهن المنفوش} وشبه الجبال بالعهن وهو الصوف المصبغ ألوانا لأنها ألوان ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وبالمنفوش منه لتفرق أجزائها
فأما من ثقلت موازينه (6)
{فأما من ثقلت موازينه} باتباعهم الحق وهي جمع موزون وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله أو جمع ميزان وثقلها رجحانها
فهو في عيشة راضية (7)
{فهو فى عيشة راضية} ذات رضا أو مرضية
وأما من خفت موازينه (8)
{وأما من خفت موازينه} باتباعهم الباطل
فأمه هاوية (9)
{فأمه هاوية} فمسكنه ومأواه النار وقيل للمأوى أم على التشبيه لأن الأم مأوى الولد ومفزعه
وما أدراك ما هيه (10)
{وما أدراك ما هيه} الضمير يعود إلى هاوية والهاء للسكت ثم فسرها فقال
نار حامية (11)
{نار حامية} بلغت النهاية في الحرارة والله أعلم
سورة التكاثر مكية وهي ثمان آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
ألهاكم التكاثر (1)
{ألهاكم