فما لهم عن التذكرة معرضين (49)
{فما لهم عن التذكرة} عن التذكير وهو العظة أي القرآن {معرضين} مولين حال من الضمير نحو مالك قائما
كأنهم حمر مستنفرة (50)
{كأنهم حمر} أي حمر الوحش حال من الضمير في معرضين {مستنفرة} شديدة النفار كأنها تطلب النفار من نفوسها وبفتح
الفاء مدني وشامي أي استنفرها غيرها
فرت من قسورة (51)
{فرت من قسورة} حال وقد معها مقدرة والقسورة الرماة أو الأسد فعلة من القسر وهو القهر والغلبة شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر محمد جدت في نفارها
بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52)
{بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} قراطيس تنشر وتقرأ وذلك انهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتي كل واحد منا يكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان نؤمن فيها باتباعك ونحوه قوله لن نؤمن لرقيك حتى تنزل عليها كتابا نقرؤه وقيل قالوا إن كان محمد صادقا فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته وأمنه من النار
كلا بل لا يخافون الآخرة (53)
{كلا} ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر عن اقتراح الآيات ثم قال {بل لا يخافون الآخرة} فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف
كلا إنه تذكرة (54)
{كلا إنه تذكرة} ردعهم عن إعراضهم عن التذكرة وقال إن القرآن تذكرة بليغة كافية
فمن شاء ذكره (55)
{فمن شاء ذكره} أي فمن شاء أن
يذكره ولا ينساه فعل فإن ذلك عائد إليه
وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة (56)
{وما يذكرون} وبالتاء نافع ويعقوب {إلا أن يشاء الله} إلا وقت مشيئة الله أو إلا بمشيئة الله {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} في الحديث هو أهل أن يتقي وأهل ان يغفر لمن اتقاه والله اعلم
سورة القيامة مكي وهي أربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أقسم بيوم القيامة (1)
{لا أقسم بيوم