وكل صمم في القرآن فهو عن الاستماع للإيمان غير واحد في بني إسرائيل قوله عز وجل {عميا وبكما وصما} معناه لا يسمعون شيئا
وكل عذاب في القرآن فهو التعذيب إلا قوله عز وجل: {وليشهد عذابهما} فإنه يريد الضرب
والقانتون المطيعون لكن قوله عز وجل في البقرة {كل له قانتون}
معناه مقرون وكذلك في سورة الروم {وله من في السماوات والأرض كل له قانتون} يعني مقرون بالعبودية
وكل كنز في القرآن فهو المال إلا الذي في سورة الكهف {وكان تحته كنز لهما} فإنه أراد صحفا وعلما
وكل مصباح في القرآن فهو الكوكب إلا الذي في سورة النور {المصباح في زجاجة} فإنه السراج نفسه
النكاح في القرآن التزوج إلا قوله جل ثناؤه: {حتى إذا بلغوا النكاح} فإنه يعني الحلم
النبأ والأنباء في القرآن الأخبار إلا قوله تعالى: {فعميت عليهم الأنباء} فإنه بمعنى الحجج
الورود في القرآن الدخول إلا في القصص: {ولما ورد ماء مدين} يعني هجم عليه ولم يدخله
وكل شيء في القرآن من {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} يعني عن العمل إلا التي في سورة النساء {لا ما آتاها} يعني النفقة
وكل شيء في القرآن من يأس فهو القنوط إلا التي في الرعد: {أفلم ييأس الذين آمنوا} أي ألم يعلموا قال ابن فارس أنشدني أبي فارس بن زكريا:
أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم تيئسوا أني ابن فارس زهدم
قال الصاغاني: البيت لسحيم بن وثيل اليربوعي
وكل شيء في القرآن من ذكر الصبر محمود إلا قوله عز وجل {لولا أن صبرنا عليها} و: {واصبروا على آلهتكم} انتهى ما ذكره ابن فارس
وزاد غيره: كل شيء في القرآن لعلكم فهو بمعنى لكي غير واحد في الشعراء: {لعلكم تخلدون} فإنه للتشبيه أي كأنكم
وكل شيء في القرآن أقسطوا فهو بمعنى العدل إلا واحد في الجن: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} يعني العادلين الذين يعدلون به غيره هذا باعتبار صورة اللفظ وإلا فمادة الرباعي تخالف مادة الثلاثي
وكل كسف في القرآن يعني جانبا من السماء غير واحد في سورة الروم: {ويجعله كسفا} يعني السحاب قطعا
وكل ماء معين فالمراد به الماء الجاري غير الذي في سورة تبارك فإن المراد به الماء الطاهر الذي تناله الدلاء وهي زمزم
وكل شيء في القرآن "لئلا" فهو بمعنى كيلا غير واحد في الحديد: {لئلا يعلم أهل الكتاب} يعني لكي يعلم
وكل شيء في القرآن من الظلمات إلى النور فهو بمعنى الكفر والإيمان غير واحد في أول الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} يعني ظلمة الليل ونور النهار
وكل صوم في القرآن فهو الصيام المعروف إلا الذي في سورة مريم {إني نذرت للرحمن صوما} يعني صمتا وذكر أبو عمرو الداني في قوله تعالى {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} أن المراد بالحضور هنا المشاهدة قال وهو بالظاء بمعنى المنع والتحويط قال ولم يأت بهذا المعنى إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى {فكانوا كهشيم المحتظر}
قيل وكل شيء في القرآن {وما أدراك} فقد أخبرنا به وما فيه: {وما يدريك} فلم يخبرنا به حكاه البخاري رحمه الله في تفسيره واستدرك بعضهم عليه موضعا وهو قوله وما يدريك لعل الساعة قريب وقيل الإنفاق حيث وقع القرآن فهو الصدقة إلا قوله تعالى: {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا} فإن المراد به المهر وهو صدقة في الأصل تصدق الله بها على النساء