باب صلاة التطوع
التطوع من الطاعة، والشافعي يطلقه-كما قال القاضي الحسين-على ما عدا الفرائض من الصلوات. وقال بعضهم: إنه في اصطلاح الفقهاء: فعل ما هو قربة غير واجبة. قال في "التهذيب" و"الكافي": وكذلك النافلة. وقضية الاشتقاق: أن يكون موضوعاً لما يكسبه الإنسان باختياره من الوظائف والأوراد، وهو ما حكاه القاضي الحسين، وقال: إن السنة تطلق على ما واظب عليه رسول الله ﷺ وأن المستحب: ما فعله مرة أو مرتين، وتبعه صاحب "التهذيب"، و"الكافي". ثم الشيخ عقب باب فروض الصلاة وسننها به؛ لأنه متمم للفرائض؛ كما جاء في الخبر عنه ﵇؛ فكان كالسنة فيها، وحينئذ حسن منه أن يذكر بعده [باب] ما يفسد الصلاة وما لا يفسدها؛ مما هو مكروه فيها أو غير مكروه. قال: أفضل عبادات البدن: [الصلاة؛ أي: بعد الشهادتين]. وهذه عبارة "التهذيب" أيضاً. ووجهه قوله ﵇: "استقيموا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة". رواية أبو داود، [وغيره]. ورأيت في كلام بعضهم: "استقيموا، ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم