شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية
‹ / ৪৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. إنما الأعمال بالنيات
  3. بيان الإسلام والإيمان والإحسان
  4. أركان الإسلام
  5. الأعمال بخواتيمها
  6. إبطال المنكرات والبدع
  7. الحلال بين والحرام بين.
  8. الدين النصيحة
  9. حرمة المسلم
  10. التكليف بما يستطاع
  11. الاقتصار على الحلال الطيب
  12. التورع عن الشبهات
  13. ترك ما لا يعني المسلم
  14. كمال الإيمان
  15. حرمة دم المسلم وأسباب إهداره
  16. آداب إسلامية
  17. النهي عن الغضب
  18. الأمر بإحسان الذبح والقتل
  19. حسن الخلق
  20. احفظ الله يحفظك
  21. الحياء من الإيمان
  22. قل آمنت بالله ثم استقم
  23. الاقتصار على الفرائض يدخل الجنة
  24. الإسراع في الخير
  25. تحريم الظلم
  26. ذهب أهل الدثور بالأجور
  27. فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم وإعانتهم
  28. البر حسن الخلق
  29. وجوب لزوم السنة
  30. ما يدخل الجنة
  31. حقوق الله تعالى
  32. الزهد الحقيقي
  33. لا ضرر ولا ضرار
  34. البينة على المدعي واليمين على من أنكر
  35. النهي عن المنكر من الإيمان
  36. أخوة الإسلام
  37. فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر
  38. فضل الله تعالى ورحمته
  39. العبادة لله وسيلة القرب والمحبة
  40. التجاوز عن المخطئ والناسي والمكره
  41. الدنيا وسيلة ومزرعة للآخرة
  42. علامة الإيمان
  43. سعة مغفرة الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

المؤلف

الحمد لله رب العالمين

شرح المقدمة لابن دقيق العيد

أي باسم المعبود بحق، الواجب الوجود، المبدع من أثر الكرم والجود أؤلف مستعينا باسم الله الخ. والرحمن العام الرحمة لجميع البرية، والرحيم الخاص الرحمة للمؤمنين، وأصل "الرحمة" انعطاف القلب والرقة، وهي في حقه سبحانه وتعالى إرادة الخير لمن يستحقها، أو ترك العقوبة لمن يستوجبها.

وافتتح المؤلف رحمه الله تعالى كتابه هذا بالتسمية والتحميد تأسيا بالكتاب المجيد، وعملا بالحديث الصحيح المفيد "كل أمر ذي بال - أي شأن وحال - لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، وبالحمد لله، أو بحمد الله أو بذكر الله، فهو أجذم أو أقطع أو أبتر" روايات متعددة مؤداها أن متروك التسمية قليل البركة، أو مقطوع الزيادة، ورواية "بذكر الله" أعم.

وأكثر العلماء أجمعوا على أن لفظ الجلالة اسم الله الأعظم، فهو علم على الذات الأقدس المستحق لجميع المحامد. ولذا قال: "الحمد لله" أي الثناء الجميل يستحق لله "رب" أي مالك، وخالق، ومدبر، وسيد "العالمين" جمع عالم - بفتح اللام - وفيه تغليب العاقل

قيوم السموات والأرضين. مدبر الخلائق أجمعين. باعث الرسل - صلواته وسلامه عليهم- إلى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية،

على غيره، إذ هو اسم لما سوى الله تعالى، غير أنه لا يطلق على المفرد، فلا يقال: زيد عالم إلا مجازا، "قيوم السموات" معناه القائم بالتدبير والحفظ قال الله تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} . سورة فاطر: الآية 41 "والأرضين" بفتح الراء وقد تسكن - جمع أرض. "مدبر الخلائق" أي مصرف أمور الخلائق، جمع "خليقة" بمعنى مخلوقة. إذ هو العالم بعواقب أمورهم. "باعث" أي مرسل. وقوله: "إلى المكلفين" متعلق بباعث، وجملة الصلاة والسلام معترضة بينهما إنشائية المعنى. أي اللهم صل وسلم، وفي بعض النسخ "صلاته" بالإفراد، وهي من مادة الصلة. فهي من العبد: طلب الاتصال والقرب من الله، وصلاتنا على الرسول: طلب الصلة اللائقة والمنحة الإلهية العظيمة له من الله على النعمة التي أسبغها الله علينا بسببه صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنها من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم "وسلامه" أي تحيته التي تليق بجنابهم العظيم. وقوله: "لهدايتهم" أي: دلالتهم الناس على سبيل الهدى متعلق أيضا بباعث. "شرائع" جمع شريعة، من شرع بمعنى: بين، وهي والدين والملة بمعنى واحد وتختص بالاعتبار؛ فالأحكام من حيث إننا ندين، أي ننقل لها، وندان: أي نجازى عليها، دين، ومن حيث شرعها لنا، أي: نصبها وبينها: شرع وشريعة. والدين: وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات. "بالدلائل" متعلق ببيان، جمع دلالة - مثلث الدال بمعنى الدليل، و"القطعية" ما تقطع

وواضحات البراهين. أحمده على جميع نعمه. وأسأله المزيد من فضله وكرمه.

وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار. الكريم الغفار

جدال الخصم، لكونها عن الله "وواضحات البراهين" من إضافة الصفة للموصوف، أي البراهين الواضحة، وهي الحجج وعطفه على الدلائل من عطف الخاص على العام؛ لأن البرهان لا يكون إلا مركبا من تصديقين، متى سلما لزمهما لذاتهما قول ثالث، كقولك: العالم متغير، وكل متغير حادث، فإنه ينتج العالم حادث، وأما الدليل فهو ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. سواء كان مركبا كهذا المثال. أو منفردا كقولك: هذه المخلوقات دليل على وجود الله تعالى. "أحمده" أي أثني عليه ثانيا في مقابلة النعم. فأتى بالحمد أولا في مقابلة الذات الأقدس المتصف بجميل الصفات، وثانيا في مقابلة جميع النعم المتعاقبات، وخص الأول بالجملة الاسمية المفيدة للاستمرار والدوام، والثاني بالجملة الفعلية المفيدة للتجدد والتعاقب، لمناسبة ما يليق بكل مقام. "المزيد" أي مزيد النعم، فأل عوض عن المضاف إليه، و"من فضله" الفضل: هو العطاء عن اختيار، لا عن إيجاب، أي حصول بالطبع، بدون اختيار كما تقول الحكماء، ولا عن وجوب كما تقول المعتزلة، والكرم إعطاء الكثير من لغير علة. و"أشهد" أي أتحقق وأذعن "أن" أي أنه، فهي مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف "لا إله" أي لا معبود بجميع أنواع العبادة بحق "إلا الله" برفع لفظ الجلالة، على أنه بدل من الضمير المستتر في خبر "لا" المقدر بمستحق الإلهية، ويجوز نصبه على الاستثناء "الغفار" من الغفر، أي

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।