سورة الفيل
(سه) (¬١) اسم الفيل محمود (¬٢)، والذي ساق الفيل هو أبرهة الأشرم (¬٣) ملك الحبشة الذين قتلوا ذا نواس (¬٤) وغلبوه على ملك اليمن، وكان دليلهم أبو رغال الثّقفي فرجمت العرب قبره حين مات، وكان أيضا نفيل (¬٥) بن حبيب الخثعمي قد أسره أبرهة ثم استحياه ليدلّ به، فلمّا نزلوا بالفيل (¬٦) على مكة أخذ نفيل بأذن الفيل وقال له: ابرك محمود، وارجع راشدا فإنك ببلد الله الحرام، ثم هرب إلى قريش فكان معهم فلما أمطرت عليهم الحجارة صاحوا: أين نفيل؟ أين نفيل؟ فقال نفيل في ذلك شعرا ذكره ابن إسحاق (¬٧)، وفيه: __________ (¬١) التعريف والإعلام: ١٨٦. (¬٢) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٢. وانظر: الكامل في التاريخ: ١/ ٢٦٠. (¬٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله): «(سي) الأشرم: المشقوق الأنف ولذا قيل لأبرهة بن الأشرم» اه. ينظر: الصحاح: ٥/ ١٩٦٠ مادة (شرم). (¬٤) تقدم ذكره وخبره في سورة البروج. (¬٥) نفيل بن حبيب الخثعمي كان رئيس شهران وناهس بأرض خثعم وهو شاعر جاهلي، يلقب بذي اليدين. السيرة النبوية، القسم الأول: ٤٦. (¬٦) في نسخة (ز): «بالليل». (¬٧) انظر: السيرة النبوية، القسم الأول: ٥٣، وذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ٢٦٢.