يَا عَالِمَ الْغَيْبِ اكْفِنَا الْعَوَاقِبَا ... وَوَاقِعًا تَحْتَ الدُّجَى وَوَاقِبَا (٦٩) الْجَنَّانُ: يَا أَيُّهَا الرَّئِيسُ فُضَّ الْجَلْسَهْ ... وَحُطَّ مِنْ فُلْكِ الْمَسِيرِ قَلْسَهْ قَدْ نَالَ مِنَّا الْجُوعُ وَاللُّغُوبُ ... وَقَدْ تَجَافَى الْغَرَضُ الْمَرْغُوبُ الرَّئِيسُ: لَا أرْفَعُ الْجَلْسَةَ أَوْ تَتَّفِقُوا ... عَلَى انْتِخَابِ مَنْ بِهِ أَرْتَفِقُ الاِثْنَانِ مَعًا: نَعَمْ نَعَمْ نَعَمْ نَعَمْ نَعَمْ نَعَمْ ... وَلَا يُزَكَّى وَقَصٌ مِنَ النَّعَمْ (٧٠) نَعَمْ نَعَمْ نَعَمْ قَدِ اتَّفَقْنَا ... ثُمَّ بِدُونِ إِذْنِكَ افْتَرَقْنَا (إِنْتَهَتِ الْجَلْسَةُ الثَّانِيَّةُ)
صُورَةُ الاِسْتِدْعَاءِ مِنَ الرَّئِيسِ إِلَى السَّيِّدِ أَحْمَدَ بُوشْمَال
إِلَى الأَخِ الْبَرِّ الصَّفِيِّ الْأَمْجَدِ ... آلْعُمْدَةِ الْحُرِّ الْأَبِيِّ الْأَسْعَدِ أَبِي الشِّمَالَيْنِ إِذَا مَا كُنِّيَا ... وَطَاهِرٍ بِضِدِّ هَذَا عُنِيَا أَمَّا اسْمُهُ فَخَيْرُ الْأَسْمَاءِ اسْمُهُ ... وَكُلُّ نَفْعٍ لِلْعِبَادِ وَسْمُهُ حِرْفَتُهُ إِدَارَةُ الْجَرَائِدْ ... كَانَ وَمَا زَالَ لَهَا كَالرَّائِدْ إِنْ بَرَزَتْ كَانَ بِهَا مُخْتَالَا ... أَوْ عُطِّلَتْ كَانَ لَهَا مُحْتَالَا مَقَرُّهُ حَيْثُ يَكُونُ الْجُرْنَانْ ... مُقَرَّرًا وَلَوْ بِغَابِ الْفَرْنَانْ وَاطْلُبْهُ فِي إِدَارَةِ الشِّهَابِ ... تَجِدْهُ كَالْجَمْرَةِ ذَا الْتِهَابِ وَاطْلُبْهُ بَيْنَ أَدَوَاتِ الْمَطْبَعَهْ ... تَجِدْهُ ثَمَّ رَابِعًا لِأَرْبَعَهْ وَكُلَّمَا تَأَسَّسَتْ جَمْعِيَّهْ ... تَسْعَى إِلَى الْمَقَاصِدِ النَّفْعِيَّهْ فَاطْلُبْهُ فِي دِيوَانِهَا تَجِدْهُ ... مُهَيَّئًا مَنْ يَسْتَفِدْ يُفِدْهُ وَإِنْ تُرِدْ لِقَاءَهُ يَوْمَ الْأَحَدْ ... فَفِي مَكَانٍ لَيْسَ يَدْرِيهِ أَحَدْ لَكِنَّهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ... أَيَّامِ فَقْدِ الزَّيْتِ وَالطَّعَامِ مُعْتَكِفٌ فِي سَيِّدِي الْمَبْرُوكِ ... مِثْلَ اعْتِكَافِ السَّاحِرِ الْمَرُّوكِ (٧١) يَبْحَثُ فِي الْخَرَائِبِ الْقَرِيبَهْ ... وَيَدْرُسُ الْعَقَاقِرَ الْغَرِيبَهْ وَيَقْتَنِي دَجَاجَةً وَعَنْزَا ... لِيُحْضِر الْجِنَّ وَيُبْدِي الْكَنْزَا بَعْدَ السَّلَامِ يَا أَخِي وَالرَّحْمَهْ ... وَاللَّحْمِ لَمَّا أَنْ غَلَا وَالشَّحْمَهْ __________ ٦٩) البيت دعاء من الأستاذ لم يتقبله الله. ٧٠) البيت كله هزء بالرَّئِيسُ والشطر الأخير لابن عاشر. ٧١) المَرُّوك: المغربي.