(٢٣) باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها
(١٢٠٤) حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة؛ أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها
@ «أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة،»
وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكنا يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قالت: فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي فنوديت له، فقال: كيف قلت؟ قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال:
امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعه وقضى به.
١٢٠٤
(م) - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة - فذكر نحوه بمعناه.
هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها.
والقول الأول أصح. PageV02P493
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب البيوع
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) باب ما جاء في ترك الشبهات
PageV02P494
(١٢٠٥) حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
@ «الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات»
لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام، فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم، ومن واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه. PageV02P495
١٢٠٥