(٨٣) باب الترغيب في قيام رمضان وما جاء فيه من الفضل
(٨٠٨) حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال:
@ «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا»
غفر له ما تقدم من ذنبه. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك.
وفي الباب عن عائشة.
وقد روي هذا الحديث أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة.
هذا حديث حسن صحيح. PageV02P161
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب الحج
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) باب ما جاء في حرمة مكة
PageV02P162
(٨٠٩) حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح العدوي أنه
@ «قال لعمرو بن سعيد»
وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لك، وإنما أذن لي فيه ساعة من النهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم منك بذلك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة. ويروى: ولا فارا بخزية.
وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس.
حديث أبي شريح حديث حسن صحيح.
وأبو شريح الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو، وهو العدوي الكعبي.
ومعنى قوله ولا فارا بخربة يعني الجناية، يقول: من جنى جناية أو أصاب دما ثم لجأ إلى الحرم فإنه يقام عليه الحد.