ترجمة الإمام أبي داود السجستاني
* اسمه ونسبه ومولده وبلده
هو الإمام، شيخ السنة، مقدم الحفاظ، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد، هكذا نسبه تلميذاه ابن داسة وأبو عبيد الآجري -وزاد في نسبته ابن حبان والخطيب البغدادي وابن ماكولا، والسمعاني وأبو طاهر السلفي والحازمي، وابن خلكان والقاسم التجيبي، والتاج السبكي وابن تغري بردي- ابن عمرو بن عمران، الأزدي السجستاني (1).
وقال ابن أبي حاتم: سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر (2). PageV00P000
<div dir="rtl" id="book-container">
وقال محمد بن عبد العزيز الهاشمي: سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد (1).
والأزدي: نسبة إلى الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وهو أبو قبيلة باليمن (2).
والسجستاني: نسبة إلى سجستان، بكسر السين المهملة والجيم، وسكون السين الأخرى، بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق: وهو إقليم يقع الآن تقريبا في الجنوب والجنوب الغربي لأفغانستان، ويمتد إلى بعض مناطق إيران الشرقية إلى الجنوب منها، يدخل فيه دلتا نهر هلمند وغيره من الأنهار الكثيرة المنحدرة من جبال أفغانستان الشاهقة فوق كابل وغزنة إلى الجنوب الغربي، وفي هذا الموضع مدينة قندهار (3).
ويسمى هذا الإقليم أيضا سيستان، ويعود ذلك إلى تسميته الفارسية: سكستان، ويعرف الآن باسم سيستان، ويقال لها بالفارسية: نيمروز أيضا، ومعناه نصف يوم، أو الأرض الجنوبية، ويقال: إن هذا الإقليم إنما سمي بذلك لوقوعه في جنوب خراسان (4). PageV00P000
<div dir="rtl" id="book-container">
والنسبة إليه أيضا: سجزي، قال الحافظ الذهبي: وهكذا ينسب أبو عوانة الإسفراييني أبا داود - يعني المصنف-، فيقول: السجزي، وإليها ينسب مسند الوقت أبو الوقت السجزي (1).
وقد اختلف في السنة التي فتحت فيها سجستان، فذكر سيف بن عمر في "الفتوح" أن فتحها كان سنة ثمان عشرة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتولى فتحها عاصم بن عمرو التميمي وعبد الله بن عمير الأشجعي (2).
أما خليفة بن خياط والبلاذري، وتبعهم ابن حبان وابن حزم، فذهبا إلى أن فتحها كان في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتولى فتحها الربيع بن زياد الحارثي. وعليه اقتصر الحافظ الذهبي في "دول الإسلام" (3).
ويجمع بين القولين أن ابتداء فتح سجستان كان زمن عمر بن الخطاب، واستمرت الحروب حتى استكمل فتحها سنة ثلاثين في عهد عثمان بن عفان، ذلك أن إقليم سجستان كان أعظم من خراسان وأكبر مساحة وأصعب الإقليمين وعورة. فقد أورد الذهبي في حوادث سنة ثلاث وعشرين افتتاح سجستان ثم ذكر في سنة ثلاثين أن ابن عامر PageV00P000
<div dir="rtl" id="book-container">
وجة زياد بن الربيع إلى سجستان، فافتتح زالق وشرواذ وناشروذ، ثم صالح أهل مدينة زرنج (1).
ويرى ابن الأثير أن فتح سجستان قد تم أيام عمر بن الخطاب، إلا أن أهلها نقضوا العهد بعده، فأعاد فتحها الربيع بن زياد الحارثي في زمن عثمان بن عفان سنة إحدى وثلاثين (2). فبين أن تكرار فتحها كان نتيجة نقض أهلها العهد، والله تعالى أعلم.
ولد الإمام أبو داود فيما قاله هو عن نفسه سنة اثنتين ومئتين (3). وكانت ولادته بسجستان (4).