باب قول الله تعالى: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ثم أنزل الله سكينته} [التوبة: 26]- إلى قوله - {غفور رحيم} [البقرة: 173]
(4314) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل، رأيت بيد ابن أبي أوفى ضربة قال: «ضربتها مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين» قلت: شهدت حنينا؟ قال: قبل ذلك PageV00P000
(4315) حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء رضي الله عنه، وجاءه رجل، فقال: يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين؟ فقال: أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم، فرشقتهم هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء، يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» PageV00P000
(4316) حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قيل للبراء: وأنا أسمع أوليتم مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال: أما النبي صلى الله عليه وسلم فلا كانوا رماة، فقال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» PageV00P000
(4317) حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء، وسأله رجل من قيس أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، كانت هوازن رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلنا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بزمامها، وهو يقول: «أنا النبي لا كذب» قال إسرائيل، وزهير: «نزل النبي صلى الله عليه وسلم عن بغلته» PageV00P000
(4318) حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، ح وحدثني إسحاق [ص: 154] ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، قال: محمد بن شهاب، وزعم عروة بن الزبير، أن مروان، والمسور بن مخرمة، أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم ". وكان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: «أما بعد، فإن إخوانكم قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل» فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم» فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا هذا الذي بلغني عن سبي هوازن PageV00P000