باب الموادعة من غير وقت
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أقركم على ما أقركم الله به» PageV04P104
باب طرح جيف المشركين في البئر، ولا يؤخذ لهم ثمن
(3185) حدثنا عبدان بن عثمان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش من المشركين، إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة عليها السلام، فأخذت من ظهره، ودعت على من صنع ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم عليك الملا من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، أو أبي بن خلف»، فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر غير أمية، أو أبي، فإنه كان رجلا ضخما، فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقى في البئر PageV00P000
باب إثم الغادر للبر والفاجر
(3186) حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، وعن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لكل غادر لواء يوم القيامة، قال أحدهما: ينصب، وقال الآخر: يرى يوم القيامة، يعرف به " PageV00P000
(3188) حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لكل غادر لواء ينصب بغدرته يوم القيامة» PageV00P000
(3189) حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم، فانفروا»
وقال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام [ص: 105] بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه» فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، قال: «إلا الإذخر» PageV00P000