باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب
(3153) حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، قال: «كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه، فالتفت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحييت منه» PageV00P000
(3154) حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «كنا نصيب في مغازينا [ص: 96] العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه» PageV00P000
(3155) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني، قال: سمعت ابن أبي أوفى رضي الله عنهما، يقول: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها، فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكفئوا القدور، فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئا» قال عبد الله: فقلنا: «إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها لم تخمس» قال: وقال آخرون: «حرمها ألبتة» وسألت سعيد بن جبير فقال: «حرمها ألبتة» PageV00P000
$ 58 - كتاب الجزية
باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب
وقول الله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] " يعني: أذلاء، {والمسكنة} [البقرة: 61] مصدر المسكين، فلان أسكن من فلان: أحوج منه، ولم يذهب إلى السكون «وما جاء في أخذ الجزية من اليهود، والنصارى، والمجوس والعجم» وقال ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح قلت: لمجاهد، ما شأن أهل الشأم، عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار، قال: «جعل ذلك من قبل اليسار» PageV04P096
(3156) حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: سمعت عمرا، قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة، - سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم -، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة، فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس،
(3157) حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر " PageV00P000
(3158) حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافت صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما صلى بهم الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، وقال: «أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟»، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: «فأبشروا [ص: 97] وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم» PageV00P000