باب إذا تصدق، أو أوقف بعض ماله، أو بعض رقيقه، أو دوابه، فهو جائز
(2757) حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب [ص: 8] ، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه، قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك»، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر PageV00P000
باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه
(2758) وقال إسماعيل: أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لا أعلمه إلا عن أنس رضي الله عنه قال: لما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] جاء أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله يقول الله تبارك وتعالى في كتابه: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، قال: - وكانت حديقة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويستظل بها ويشرب من مائها -، فهي إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، أرجو بره وذخره، فضعها أي رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ يا أبا طلحة ذلك مال رابح، قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين»، فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه، قال: وكان منهم أبي، وحسان، قال: وباع حسان حصته منه من معاوية، فقيل له: تبيع صدقة أبي طلحة، فقال: ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم، قال: وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة الذي بناه معاوية PageV00P000