باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19]
(1473) حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن الزهري، عن سالم: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت عمر، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: «خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك» PageV00P000
باب من سأل الناس تكثرا
(1474) حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة ليس [ص: 124] في وجهه مزعة لحم»
(1475) وقال: «إن الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم» وزاد عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني ابن أبي جعفر: «فيشفع ليقضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا، يحمده أهل الجمع كلهم» وقال معلى: حدثنا وهيب، عن النعمان بن راشد، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن حمزة، سمع ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة PageV00P000
باب قول الله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة: 273] وكم الغنى
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا يجد غنى يغنيه» لقول الله تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض} [البقرة: 273] إلى قوله {فإن الله به عليم} [البقرة: 215] PageV02P124
(1476) حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى، ويستحيي أو لا يسأل الناس إلحافا» PageV00P000
(1477) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا خالد الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، حدثني كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: أن اكتب إلي بشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " PageV00P000
(1478) حدثنا محمد بن غرير الزهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه، قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته، فقلت: ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: «أو مسلما» قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: «أو مسلما». قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا، قال: «أو مسلما» يعني: فقال: «إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكب في النار على وجهه» وعن أبيه، عن صالح، عن [ص: 125] إسماعيل بن محمد، أنه قال: سمعت أبي يحدث بهذا، فقال: في حديثه، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فجمع بين عنقي وكتفي، ثم قال: «أقبل أي سعد إني لأعطي الرجل» قال أبو عبد الله: {فكبكبوا} [الشعراء: 94]: قلبوا، فكبوا {مكبا} [الملك: 22]: أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد، فإذا وقع الفعل، قلت: كبه الله لوجهه، وكببته أنا PageV00P000