باب قول الله تعالى: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] و
{ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} [الأنبياء: 2]، وقوله تعالى: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] «وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين» لقوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] وقال ابن مسعود [ص: 153] : عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث: أن لا تكلموا في الصلاة " PageV09P152
(7522) حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا حاتم بن وردان، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم، وعندكم كتاب الله، أقرب الكتب عهدا بالله، تقرءونه محضا لم يشب» PageV00P000
(7523) حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس، قال: " يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله، محضا لم يشب، وقد حدثكم الله: أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا، فكتبوا بأيديهم الكتب، قالوا: هو من عند الله ليشتروا بذلك ثمنا قليلا، أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ فلا والله، ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم " PageV00P000
باب قول الله تعالى: {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16]،
وفعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي وقال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه " PageV09P153
(7524) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك} [القيامة: 16]، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان يحرك شفتيه» - فقال لي ابن عباس: فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه - فأنزل الله عز وجل: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة: 17]، قال: «جمعه في صدرك ثم تقرؤه»، {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [القيامة: 18] قال: " فاستمع له وأنصت، ثم إن علينا أن تقرأه، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل عليه السلام استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه " PageV00P000