باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا
(7181) حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة، أخبرته أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرتها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سمع خصومة بباب حجرته فخرج إليهم، فقال: «إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها» PageV00P000
(7182) حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي كان عهد إلي فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، ثم قال لسودة بنت زمعة: «احتجبي منه» لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله تعالى PageV00P000
باب الحكم في البئر ونحوها
(7183) حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحلف على يمين صبر يقتطع مالا وهو فيها فاجر، إلا لقي الله وهو عليه غضبان»، فأنزل الله: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية، فجاء الأشعث، وعبد الله يحدثهم، فقال: في نزلت وفي رجل خاصمته في بئر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ألك بينة؟»، قلت: لا، قال: «فليحلف»، قلت: إذا يحلف، فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله} [آل عمران: 77] الآية PageV00P000