باب التعوذ من غلبة الرجال
(6363) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: «التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني» فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر، وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها، فكنت أراه يحوي وراءه بعباءة أو كساء ثم يردفها وراءه، حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع، ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا، وكان ذلك بناءه بها " ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد، قال: «هذا جبيل يحبنا ونحبه» فلما أشرف على المدينة قال: «اللهم إني أحرم ما بين جبليها، مثل ما حرم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم» PageV00P000
باب التعوذ من عذاب القبر
(6364) حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أم خالد بنت خالد، قال: ولم أسمع أحدا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم غيرها، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم «يتعوذ من عذاب القبر» PageV00P000
(6365) حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الملك، عن مصعب: كان سعد، يأمر بخمس، ويذكرهن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بهن: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا - يعني فتنة الدجال - وأعوذ بك من عذاب القبر» PageV00P000
(6366) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما، ولم أنعم أن [ص: 79] أصدقهما، فخرجتا، ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله، إن عجوزين، وذكرت له، فقال: «صدقتا، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها» فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر PageV00P000