باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا
(6026) حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أبي بردة بريد بن أبي بردة، قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا» ثم شبك بين أصابعه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا، إذ جاء رجل يسأل، أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه فقال: «اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء» PageV00P000
باب قول الله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها، ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها، وكان الله على كل شيء مقيتا} [النساء: 85]
{كفل} [النساء: 85]: نصيب قال أبو موسى: {كفلين} [الحديد: 28]: أجرين، بالحبشية PageV08P012
(6027) حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال: «اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان رسوله ما شاء» PageV00P000
باب «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا»
(6029) حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل، سمعت مسروقا، قال: قال عبد الله بن عمرو ح وحدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق، قال: دخلنا على عبد الله بن عمرو، حين قدم مع معاوية إلى الكوفة، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أخيركم أحسنكم خلقا» PageV00P000
(6030) حدثنا محمد بن سلام، أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، رضي الله عنها: أن يهود [ص: 13] أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: «مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش» قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: «أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في» PageV00P000
(6031) حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، أخبرنا أبو يحيى هو فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا، ولا فحاشا، ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: «ما له ترب جبينه» PageV00P000
(6032) حدثنا عمرو بن عيسى، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: «بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة» فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، متى عهدتني فحاشا، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره» PageV00P000