باب قوله: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض، إلا من شاء الله، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون}
(4813) حدثني الحسن، حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا عبد الرحيم، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش، فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة» PageV00P000
(4814) حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما، قال: أبيت، قال: أربعون سنة، قال: أبيت، قال: أربعون شهرا، قال: «أبيت ويبلى كل شيء من الإنسان، إلا عجب ذنبه، فيه يركب الخلق» PageV00P000
سورة المؤمن
قال البخاري: " ويقال: {حم} [غافر: 1]: مجازها مجاز أوائل السور، ويقال: بل هو اسم، لقول شريح بن أبي أوفى العبسي
[البحر الطويل] [ص: 127] يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم
{الطول} [التوبة: 86] التفضل، {داخرين} [النمل: 87] خاضعين " وقال مجاهد: " {إلى النجاة} [غافر: 41] الإيمان، {ليس له دعوة} [غافر: 43] يعني الوثن، {يسجرون} [غافر: 72] توقد بهم النار، {تمرحون} [غافر: 75] تبطرون «، وكان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال» رجل لم تقنط الناس، قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله عز وجل يقول: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] ويقول {وأن المسرفين هم أصحاب النار} [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم مبشرا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرا بالنار من عصاه " PageV06P126
(4815) حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} [غافر: 28] " PageV00P000
سورة حم السجدة
وقال طاوس: عن ابن عباس، {ائتيا طوعا أو كرها} [فصلت: 11]: أعطيا، {قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11]: أعطينا PageV06P127
وقال المنهال: عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، قال: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101]، {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] {ولا يكتمون الله حديثا} [النساء: 42]، {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام: 23]، فقد كتموا في هذه الآية؟ وقال: {أم السماء بناها} [النازعات: 27] إلى قوله: {دحاها} [النازعات: 30] فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] إلى قوله: {طائعين} [فصلت: 11] فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء؟ وقال: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96]، {عزيزا حكيما} [النساء: 56]، {سميعا بصيرا} [النساء: 58] فكأنه كان ثم مضى؟ فقال: {فلا أنساب بينهم} [المؤمنون: 101]: " في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور: {فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} فلا أنساب [ص: 128] بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة، {أقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] وأما قوله: {ما كنا مشركين} [الأنعام: 23]، {ولا يكتمون الله حديثا} [النساء: 42]، فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، وقال المشركون: تعالوا نقول لم نكن مشركين، فختم على أفواههم، فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا، وعنده: {يود الذين كفروا} [البقرة: 105] الآية، وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحوها: أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: {دحاها} [النازعات: 30]. وقوله: {خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9]. فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي لم يزل كذلك، فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلا من عند الله " قال أبو عبد الله: حدثني يوسف بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بهذا، وقال مجاهد: {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8]: «محسوب»، {أقواتها} [فصلت: 10]: «أرزاقها» {في كل سماء أمرها} [فصلت: 12]: «مما أمر به»، {نحسات} [فصلت: 16]: «مشائيم»، {وقيضنا لهم قرناء} [فصلت: 25]: «قرناهم بهم»، {تتنزل عليهم الملائكة} [فصلت: 30]: «عند الموت»، {اهتزت} [الحج: 5]: «بالنبات»، {وربت} [الحج: 5]: «ارتفعت»، {من أكمامها} [فصلت: 47]: «حين تطلع»، {ليقولن هذا لي} [فصلت: 50]: «أي بعملي أنا محقوق بهذا» وقال غيره: {سواء للسائلين} [فصلت: 10]: «قدرها سواء»، {فهديناهم} [فصلت: 17]: " دللناهم على الخير والشر، كقوله: {وهديناه النجدين} [البلد: 10] وكقوله: {هديناه السبيل} [الإنسان: 3]: والهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة أصعدناه، ومن ذلك قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90]، {يوزعون} [النمل: 17]: يكفون، {من أكمامها} [فصلت: 47]: قشر الكفرى هي الكم " وقال غيره: " ويقال للعنب إذا خرج أيضا كافور وكفرى، {ولي حميم} [فصلت: 34]: القريب، {من محيص} [إبراهيم: 21]: حاص عنه أي حاد، {مرية} [هود: 17]: ومرية واحد، أي امتراء " وقال مجاهد: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40]: «هي وعيد» وقال ابن عباس: {ادفع بالتي هي أحسن} [المؤمنون: 96]: «الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله، وخضع لهم عدوهم» {كأنه ولي حميم} [فصلت: 34] PageV06P127