كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً (¬١)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ "، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيرة ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (¬٢).
٧٩ - بَابُ إِذَا قَال الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ
• [١٣٦٨] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ: "يَا (¬٣) عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ"، فَقَال أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالةِ، حَتَّى قَال أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا (¬٤) وَاللهِ، لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ (¬٥) "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ (¬٦) الْآيَةَ. __________ (¬١) زاد لأبي ذر وعليه صح: "جَمْعَاءَ". (¬٢) [الروم: ٣٠]. القيم: المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوم). * [١٣٦٧] [التحفة: خ م ١٥٣١٧] (¬٣) لأبي الوقت، ولأبي ذر وعليه صح: "أَيْ". (¬٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "أمَ". (¬٥) للحموي والمستملي: "عَنْهُ". (¬٦) [التوبة: ١١٣]. وقوله: "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ": ليس عند أبي ذر. * [١٣٦٨] [التحفة: خ م س ١١٢٨١]