تكملة فتح القدير نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار
‹ / ১৫৪১
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — كِتَابُ الْوَكَالَةِ
  1. كِتَابُ الْوَكَالَةِ
  2. (بَابُ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ)
  3. (فَصْلٌ فِي التَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ نَفْسِ الْعَبْدِ)
  4. (بَابُ الْوِكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)
  5. (بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ)
  6. (كِتَابُ الدَّعْوَى)
  7. (بَابُ الْيَمِينِ)
  8. (فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ)
  9. (بَابُ التَّحَالُفِ)
  10. (فَصْلٌ فِيمَنْ لَا يَكُونُ خَصْمًا)
  11. (بَابُ مَا يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ)
  12. (فَصْلٌ فِي التَّنَازُعِ بِالْأَيْدِي)
  13. (بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ)
  14. (كِتَابُ الْإِقْرَارِ)
  15. (فَصْلٌ) (وَمَنْ قَالَ: لِحَمْلِ فُلَانَةَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ،
  16. بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ
  17. (بَابُ إِقْرَارِ الْمَرِيضِ)
  18. (فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ)
  19. (كِتَابُ الصُّلْحِ)
  20. (فَصْلٌ) (وَالصُّلْحُ جَائِزٌ عَنْ دَعْوَى الْأَمْوَالِ)
  21. (بَابُ التَّبَرُّعِ بِالصُّلْحِ وَالتَّوْكِيلِ بِهِ)
  22. (بَابُ الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ)
  23. (فَصْلٌ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ)
  24. (فَصْلٌ فِي التَّخَارُجِ)
  25. (كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ)
  26. (بَابُ الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ)
  27. (فَصَلٌ فِي الْعَزْلِ وَالْقِسْمَةِ)
  28. (فَصْلٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُضَارِبُ)
  29. (كِتَابُ الْوَدِيعَةِ)
  30. كِتَابُ الْعَارِيَّةِ)
  31. بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ
  32. (كِتَابُ الْإِجَارَاتِ)
  33. بَابُ الْأَجْرِ مَتَى يُسْتَحَقُّ
  34. بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ
  35. بَابُ الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ
  36. (بَابُ إجَارَةِ الْعَبْدِ)
  37. بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ
  38. مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ
  39. كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
  40. فَصْلٌ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ
  41. بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ
  42. (كِتَابُ الْوَلَاءِ)
  43. فَصْلٌ فِي وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ
  44. فَصْلٌ
  45. كِتَابُ الْحَجْرِ
  46. (فَصْلٌ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ)
  47. كِتَابُ الْمَأْذُونِ
  48. كِتَابُ الْغَصْبِ
  49. (فَصْلٌ فِي غَصْبِ مَا لَا يُتَقَوَّمُ)
  50. بَابُ طَلَبِ الشُّفْعَةِ وَالْخُصُومَةِ فِيهَا
  51. بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ
  52. بَابُ مَا يَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ
  53. كِتَابُ الْقِسْمَةِ
  54. فَصْلٌ فِيمَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ
  55. فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ
  56. بَاب دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فِيهَا
  57. فَصْلٌ فِي الْمُهَايَأَةِ
  58. كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ
  59. كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ
  60. كِتَابُ الذَّبَائِحِ
  61. فَصْلٌ فِيمَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَحِلُّ
  62. كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ
  63. كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ
  64. فَصْلٌ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ
  65. فَصْلٌ فِي اللُّبْسِ
  66. فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَغَيْرِهِ
  67. (فَصْلٌ فِي الْبَيْعِ)
  68. (كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)
  69. فُصُولٌ فِي مَسَائِلِ الشِّرْبِ
  70. فَصْلٌ فِي الْمِيَاهِ
  71. فَصْلٌ فِي كَرْيِ الْأَنْهَارِ
  72. فَصْلٌ فِي الدَّعْوَى وَالِاخْتِلَافِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ
  73. كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
  74. كِتَابُ الصَّيْدِ
  75. فَصْلُ الْجَوَارِحِ
  76. فَصْلٌ فِي الرَّمْيِ
  77. بَابُ الرَّهْنِ يُوضَعُ عَلَى يَدِ الْعَدْلِ
  78. كِتَابُ الْجِنَايَاتِ
  79. بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ
  80. بَابٌ فِي اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ
  81. (فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ)
  82. (بَابُ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا)
  83. (بَابُ جِنَايَةِ الْمَمْلُوكِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ)
  84. (فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ)
  85. (بَابُ غَصْبِ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالصَّبِيِّ وَالْجِنَايَةِ فِي ذَلِكَ)
  86. (بَابُ غَصْبِ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالصَّبِيِّ وَالْجِنَايَةِ فِي ذَلِكَ)
  87. (كِتَابُ الْمَعَاقِلِ)
  88. (كِتَابُ الْوَصَايَا)
  89. (بَابُ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ)
  90. (بَابُ الْعِتْقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ)
  91. (بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ)
  92. (بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ وَالثَّمَرَةِ)
  93. (بَابُ وَصِيَّةِ الذِّمِّيِّ)
  94. (بَابُ الْوَصِيِّ وَمَا يَمْلِكُهُ)
  95. (فَصْلٌ فِي أَحْكَامِهِ)
  96. (مَسَائِلُ شَتَّى)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

﷽

كِتَابُ الْوَكَالَةِ

لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ الشَّهَادَاتِ بِأَنْوَاعِهَا وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ الرُّجُوعِ عَنْهَا شَرَعَ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ، إمَّا لِمُنَاسِبَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالْوَكَالَةِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى حِكَايَةً حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَإِمَّا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إيصَالُ النَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ بِالْإِعَانَةِ فِي حَقِّهِ، وَإِمَّا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَصْلُح سَبَبًا لِاكْتِسَابِ الثَّوَابِ وَالصِّيَانَةِ عَنْ الْعِقَابِ فِي الْمُعَامَلَاتِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. قَالَ صَاحِب الْعِنَايَةِ عَقِبَ الشَّهَادَةِ بِالْوَكَالَةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ مَدَنِيًّا بِالطَّبْعِ يَحْتَاج فِي مَعَاشِهِ إلَى تَعَاضُدٍ وَتَعَاوُضٍ، وَالشَّهَادَةُ مِنْ التَّعَاضُدِ وَالْوَكَالَةِ مِنْهُ؛ وَقَدْ يَكُونُ فِيهَا التَّعَاوُضُ أَيْضًا فَصَارَتْ كَالْمُرَكَّبِ مِنْ الْمُفْرَدِ فَآثَرَ تَأْخِيرَهَا انْتَهَى. وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فِي بَيَانِ قَوْلِهِ وَقَدْ يَكُونُ فِيهَا التَّعَاوُضُ أَيْضًا كَمَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ مَثَلًا انْتَهَى. أَقُولُ: هَذَا سَهْوٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ التَّعَاوُضَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمِثَالِ إنَّمَا هُوَ فِي مُتَعَلَّقِ الْوَكَالَةِ، أَعْنِي الْمُوَكَّلَ بِهِ، وَهُوَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لَا نَفْسُ الْوَكَالَةِ، وَالْكَلَامُ فِيهَا لَا فِي الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ التَّعَاوُضُ فِي مُتَعَلَّقِ الشَّهَادَةِ أَيْضًا كَمَا إذَا شَهِدَ بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ مَثَلًا. وَالصَّوَابُ أَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْعِنَايَةِ هُوَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي نَفْسِ الْوَكَالَةِ التَّعَاوُضُ كَمَا إذَا أَخَذَ الْوَكِيلُ الْأُجْرَةَ لِإِقَامَةِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ شَرْعًا، إذْ الْوَكَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ إقَامَتُهَا فَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ فِيهَا، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا فَرْضٌ يَجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ أَدَاؤُهَا فَلَا يَجُوزُ فِيهَا التَّعَاوُضُ أَصْلًا. ثُمَّ إنَّ مَحَاسِنَ شَرْعِيَّةِ الْوَكَالَةِ ظَاهِرَةٌ، إذْ فِيهَا قَضَاءُ حَوَائِجِ الْمُحْتَاجِينَ إلَى مُبَاشَرَةِ أَفْعَالٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا بِأَنْفُسِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلَائِقَ عَلَى هِمَمٍ شَتَّى وَطَبَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ وَأَقْوِيَاءَ وَضُعَفَاءَ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَرْضَى أَنْ يُبَاشِرَ الْأَعْمَالَ بِنَفْسِهِ، وَلَا كُلُّ أَحَدٍ يَهْتَدِي إلَى الْمُعَامَلَاتِ، فَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى شَرْعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، فَنَبِيُّنَا ﷺ بَاشَرَ بَعْضَ الْأُمُورِ بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ تَعْلِيمًا لِسُنَّةِ التَّوَاضُعِ، وَفَوَّضَ بَعْضَهَا إلَى غَيْرِهِ تَرْفِيهًا لِأَصْحَابِ الْمُرُوءَاتِ. ثُمَّ إنَّ هَاهُنَا أُمُورًا يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهَا تَفْسِيرًا لِلْوَكَالَةِ لُغَةً وَشَرْعًا. وَدَلِيلُ جَوَازِهَا وَسَبَبِهَا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَصِفَتِهَا وَحُكْمِهَا. أَمَّا تَفْسِيرُهَا لُغَةً: فَالْوَكَالَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا اسْمٌ لِلتَّوْكِيلِ، مِنْ وَكَّلَهُ بِكَذَا إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ. وَالْوَكِيلُ هُوَ الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ، وَالْجَمْعُ الْوُكَلَاءُ كَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ الْأَمْرُ: أَيْ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ. وَأَمَّا شَرْعًا: فَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ إقَامَةِ الْإِنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ. وَأَمَّا دَلِيلُ جَوَازِهَا فَالْكِتَابُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।