باب الباء
بئر أَرْما -بفتح الهمزة، وسكون الراء، وميمٍ بعده ألف مقصورة- وهي: بئر على ثلاثة أميال من المدينة، عندها كانت غزوة ذاتِ الرِّقاع (¬١).
بئرُ أرِيس -بفتح الهمزة، و [كسر] (¬٢) الراء، وسكون المثناة تحت، آخره سين مهملة-: بئرٌ أمام مسجد قباء على غربيه، في حديقة الأشراف الكبراء من بني الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، نسبت إلى رجل من اليهود كان يقال له: أريس، وعليها كان مالٌ لعثمان بن عفان ﵁. وفيها سقط خاتم النبي ﷺ من يد عثمان بن عفان ﵁ في السنة السادسة من خلافته، واجتهد ثلاثة أيام في استخراجه بكل ما وَجَد سبيلاً، فلم يوجد إلى هذه الغاية (¬٣).
وقيل: سقط من يد معيقيب (¬٤)، والصواب الأول، وإن صح هذا فوجه __________ (¬١) كذا هنا، ومثله في معجم البلدان ١/ ٢٩٨، ومن قبلهما نقل البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٣٧١ عن الواقدي قوله: (وذات الرقاع قريبة من النخيل بين السَّعد والشُّقْرة وبئر أرما، على ثلاثة أميال من المدينة، وهي بئر جاهلية). انتهى، ولم يرتضه السمهودي في الوفا ٤/ ١٣١٩ وقال: (صوابه ثلاثة أيام؛ لقوله: بين السعد والشقرة)، وقال أيضاً في (السَّعْد) ٤/ ١٢٣٣: (وبه يعلم خطأ من قال: إنه على ثلاثة أميال من المدينة). (¬٢) تحرف في الأصل إلى: (سكون)، والتصويب من معجم البلدان ١/ ٢٩٨. (¬٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧، صحيح البخاري في اللباس، باب خاتم الفضة، رقم: ٥٨٦٦، ١٠/ ٣٣٠ - ٣٣١، صحيح مسلم في اللباس والزينة، باب لبس النبي ﷺ خاتماً من ورق، رقم: ٢٠٩١، ٣/ ١٦٥٦. (¬٤) نَصُّ حديث ابن عمر ﵄: وهو الذي سقط من مُعَيقيب في بئر أريس أخرجه مسلم في: اللباس والزينة، باب لبس النبي ﷺ خاتماً من ورق، رقم: ٢٠٩١، ٣/ ١٦٥٦. … ومعيقيب-ويقال: مُعَيْقِب- بن أبي فاطمة الدَّوْسي حليف بني أمية، وقيل: حليف بني عبد شمس، أسلم بمكة، وشهد المشاهد، وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب، ثم كان على خاتم عثمان، ومات في خلافته، وقيل: عاش إلى ما بعد الأربعين. الاستيعاب بحاشية الإصابة ٣/ ٤٧٦، الإصابة ٣/ ٤٥١.