باب زكاة الإبل
[إنَّما قدَّم] (¬١) زكاة الإبل على زكاة الذَّهب؛ لأنَّ شرعيَّة الزَّكاة أوَّلًا [كان بين العرب والعرب أصحاب] (¬٢) المواشي، فقدَّم زكاة الماشية، ثمَّ قدَّم زكاة الإبل على البقر؛ لأنَّ عادة العرب الاستعمال بالإبل لا البقر، فعلى هذ قدَّم البقر على الغنم؛ لأنَّ [بالبقر تحصل] (¬٣) مصلحة، وهو الزِّراعة ومصلحة اللَّحم، أمَّا من الغنم لا يحصل إلَّا اللَّحم، فقدم لهذا. فالمال نوعان: صامتٌ، وناطقٌ، فنماء النَّاطق يحصل بالسَّوم (¬٤)، ونماء الصَّامت يحصل بالتِّجارة، ومال التَّجارة … (¬٥) نوعان: نوعٌ خُلِقَ للتِّجارة وهو الذَّهب والفضَّة، ولهذا لو أمسكهما (¬٦) للنَّفقة تجب الزَّكاة، ونوع يصير للتِّجارة بجعل الجاعل، بأنَّ يشتري للتِّجارة. فأمِّا في الإبل والبقر والغنم بالإجماع زكاةٌ، وفي الحمار (¬٧) والبغل __________ (¬١) سقط من (ب). (¬٢) في (أ): "كانت لأصحاب". (¬٣) في (ب) "البقر يصلح". (¬٤) السوم، والأسامة، والسائمة، كلُّها تستعمل في وصف الأنعام إذا كانت ترعى من كلأ الأرض، ولا يتكلف مالكها بإطعامها. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، (مرجع سابق) (٢٥/ ٢٩٢). (¬٥) زاد في (أ): "جهاد باي ". (¬٦) في (ب): "أمسكها". (¬٧) في (ب): "الحمير".