مجلة المنار
لصاحبها: محمد رشيد رضا
أنشئت سنة 1315 ه
(رقم الجزء، هو رقم المجلد. ورقم الصفحة، هي الصفحة التي يبدأ عندها المقال في المجلد المطبوع)
التعريف بالمجلة
[المصدر: قرص مجلة المنار]
مجلة المنار ودورها الإصلاحي
(صدر أول عدد: 22 من شوال 1315ه)
كانت مجلة المنار في عصرها أكبر مجلة إسلامية في العالم الإسلامي،
وأعظمها صيتا، وأكثرها تأثيرا، ولا تزال حتى اليوم تحتل مكانة مرموقة في
الصحافة الإسلامية، على الرغم من انقطاع صدورها منذ نحو سبعين عاما،
وصدور عشرات المجلات الإسلامية في مختلف الدول والبلدان.
أحدث صدور المنار دويا هائلا ونشاطا واسعا، وتغيرا في الرأي والتفكير،
ولم يكن وراء هذه المجلة العظيمة مؤسسة تنفق عليها وتشرف على طبعها
وتحريرها، بل كان يقف وراءها رجل عصامي وإمام فقيه ومجاهد عظيم هو محمد
رشيد رضا.
صاحب المجلة.. وفكرة إصدارها:
وصاحب هذا العمل الكبير هو الشيخ محمد رشيد رضا، أحد رواد الإصلاح
في العالم الإسلامي، ولد في إحدى قرى لبنان، وتلقى تعليمه هناك، واشتغل
بالدعوة والإصلاح في بلدته، ومال في بادئ حياته إلى الزهد والمجاهدة والوعظ
والإرشاد، ثم شاء له القدر أن يقع في يديه بعض أعداد من مجلة (العروة الوثقى)
التي كان يصدرها من باريس الإمامان: جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، فقرأ
مقالاتها وتأثر بها غاية التأثر، وتغير كثير من أفكاره، وهو ما عبر عنه بقوله:
(ولقد أحدث لي هذا الفهم الجديد في الإسلام رأيا فوق الذي كنت أراه في إرشاد
المسلمين، فقد كان همي قبل ذلك محصورا في تصحيح عقائد المسلمين، ونهيهم
عن المحرمات، وحثهم على الطاعات، وتزهيدهم في الدنيا، فتعلقت نفسي بعد
ذلك بوجوب إرشاد المسلمين عامة إلى المدنية، والمحافظة على ملكهم، ومباراة
الأمم العزيزة في العلوم والفنون والصناعات، فطفقت استعد لذلك استعدادا.. .) .
ثم سنحت له الفرصة أن يلتقي بالإمام محمد عبده مرتين حين زار طرابلس،
وازداد إعجابه به بعد المقابلتين، واشتد تعلقه به، وقوي إيمانه بأنه خير من يخلف
جمال الدين الأفغاني في ميدان الإصلاح وإيقاظ الشرق من سباته. ولم يجد رشيد
رضا ميدانا أفسح له للعمل والإصلاح من مصر، فهاجر إليها، وقابل شيخه محمد
عبده في القاهرة في (شعبان 1315ه = فبراير 1898م) ، ولم يكد يمضي شهر
على نزوله القاهرة حتى فاتح أستاذه بأنه ينوي أن يصدر صحيفة يكون هدفها
التربية والتعليم، ونشر الأفكار الصحيحة، ومقاومة الجهل والتخلف والبدع
والخرافات.
صدور المنار:
وبعد مناقشة حامية بين الرجلين المصلحين أيد محمد عبده تلميذه فيما يطمح
إليه، وعرض رشيد رضا عدة أسماء للجريدة، من بينها المنار، ليختار منها محمد
عبده ما يراه مناسبا، فاختار (المنار) ، وكان هذا هو الاسم الذي ارتاحت له نفس
رشيد رضا كذلك، وصدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315
ه = 15 من مارس 1898م) ، وكانت أسبوعية، يتألف كل عدد منها من ثماني
صفحات كبيرة على صورة الجريدة اليومية.
وحددت افتتاحية العدد الأول أهداف المجلة التي تتركز في الإصلاح الديني
والاجتماعي للأمة وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام، وتفنيد ما يعزى إليه من
خرافات، وتربية البنين والبنات، وإصلاح كتب التعليم وطريقة التأليف، ودفع