مجموعة الرسائل والمسائل
/ ৪১৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل
  1. [مجموعة الرسائل والمسائل]
  2. الجزء الأول
  3. الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل
  4. الشفاعة الشرعية والتوسل إلى الله بالأعمال وبالذوات والأشخاص
  5. أهل الصفة وأباطيل بعض الصوفية المتصوفة فيهم وفي الأولياء وأصنافهم والدعاوى فيهم
  6. إبطال وحدة الوجود والرد على القائلين بها
  7. مناظرة ابن تيمية العلنية لدجاجلة البطائحية الرفاعية
  8. لباس الفتوة والخرقة عند المتصوفة ومسائل أخرى فشت فيهم
  9. كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى العارف بالله الشيخ نصر المنبجي
  10. مسألة صفات الله تعالى وعلوه على خلقه بين النفي والإثبات
  11. الجزء الثاني
  12. قاعدة جليلة فيما يتعلق بأحكام السفر والإقامة
  13. المقام الأول: الفرق بين السفر الطويل والقصير
  14. المقام الثاني: حد السفر الذي علق الشارع به الفطر والقصر
  15. الجزء الثالث
  16. كتاب مذهب السلف القويم في تحقيق مسألة كلام الله الكريم
  17. فتوى في مسألة الكلام
  18. الجزء الرابع
  19. حقيقة مذهب الاتحاديين أو وحدة الوجود وبيان بطلانه بالبراهين النقلية والعقلية
  20. الجزء الخامس
  21. قاعدة شريفة في المعجزات والكرامات
  22. تفصيل الإجمال فيما يجب لله من صفات الكمال
  23. ثبوت الكمال لله تعالى بالعقل من وجوه
  24. ثبوت الكمال لله تعالى بالنقل من كتابه
  25. فصل في الرد على منكري النبوات بالعقل
  26. رسالة العبادات الشرعية والفرق بينها وبين البدعة
  27. (مسألة في الغيبة)
  28. أقوم ما قيل في المشيئة والحكمة والقضاء والقدر والتعليل وبطلان الجبر والتعطيل
  29. تقسيم الناس في الشرع والقدر إلى أربعة أصناف
  30. شرح حديث عمران بن حصين المرفوع كان الله ولم يكن شيء قبله
  31. قاعدة أهل السنة والجماعة في رحمة أهل البدع والمعاصي ومشاركتهم في صلاة الجماعة
  32. المذهب الصحيح الواضح فيما جاء من النصوص في وضع الجوائح في المبايعات والضمانات والمؤجرات

وهو توحيد الألوهية، وهو عبادته وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسوله، وفعل ما يحبه ويرضاه، وهو ما أمر الله به ورسوله أمر إيجاب أو أمر استحباب، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، وموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

وجهاد الكفار والمنافقين بالقلب واليد واللسان. فمن لم يشهد هذه الحقيقة الدينية

الفارقة بين هؤلاء وهؤلاء ويكون مع أهل الحقيقة الدينية وإلا فهو من جنس

المشركين وهو شر من اليهود والنصارى، فإن المشركين يقرون بالحقيقة الكونية

إذا هم يقرون بأن الله رب كل شيء كما قال تعالى (ولئن سألتهم من خلق السموات

والأرض ليقولن الله) وقال تعالى (قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون؟

سيقولن لله قل أفلا تذكرون؟ قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم؟

سيقولون: الله (1) قل أفلا تتقون؟ قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه

إن كنتم تعلمون؟ سيقولون الله قل فأنى تسحرون؟) ولهذا قال سبحانه (وما يؤمن أكثرهم بالله

إلا وهم مشركون) قال بعض السلف تسألهم من خلق السموات والأرض؟ فيقولون الله وهم مع

هذا يعبدون غيره.

من أقر بالقضاء والقدر دون الأمر والنهي الشرعيين فهو أكفر من اليهود والنصارى (2) فإن

أولئك يقرون بالملائكة والرسل الذين جاؤا بالأمر والنهي الشرعيين لكن آمنوا ببعض وكفروا

ببعض كما قال تعالى (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون

نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا. أولئك هم الكافرون حقا) PageV01P004

وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية. وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة، ويقر أن

العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة، فلا يفرق بين المؤمنين والمتقين

الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله، وبين من عصى الله ورسوله ومن الكفار

والفجار، فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى. لكن من الناس من قد لمحوا الفرق في بعض الأمور دون بعض بحيث يفرق بين المؤمن والكافر، ولا يفرق بين البر والفاجر، أو يفرق بين بعض الأبرار وبين بعض الفجار، ولا يفرق بين آخرين إتباعا لظنه وما يهواه، فيكون ناقص الإيمان بحسب ما سوى بين الأبرار والفجار، ويكون معه من الإيمان بدين الله تعالى الفارق بحسب ما فرق به بين أوليائه وأعدائه.

ومن أقر بالأمر والنهي الدينيين دون القضاء والقدر وكان من القدرية كالمعتزلة ونحوهم الذين هم مجوسوا هذه الأمة فهؤلاء يشبهون المجوس وأولئك يشبهون المشركين الذين هم شر من المجوس ومن أقر بهما وجعل الرب متناقضا فهو من أتباع إبليس الذي اعترض على الرب سبحانه وخاصمه كما نقل ذلك عنه فهذا التقسيم من القول والاعتقاد وكذلك هم في الأحوال والأفعال فالصواب منها حالة المؤمن الذي يتقي الله فيفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على ما يصيبه من المقدور فهو عند الأمر والدين والشريعة ويستعين بالله على ذلك كما قال تعالى: " إياك نعبد وإياك نستعين " وإذا أذنب استغفر وتاب لا يحتج بالقدر على ما يفعله من السيئات ولا يرى المخلوق حجة على رب الكائنات بل يؤمن بالقدر ولا يحتج به كما في الحديث الصحيح الذي فيه سيد الاستغفار أن يقول العبد: " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأن عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " فيقر بنعمة الله عليه في الحسنات ويعلم أنه هو هداه ويسره لليسرى ويقر بذنوبه من السيئات ويتوب منها كما قال بعضهم: أطعتك بفضلك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।