15 - كتاب الوتر
1 - باب ما جاء في الوتر
990 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله عليه السلام: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى».
991 - وعن نافع: أن عبد الله بن عمر: «كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته».
(الوتر): بكسر الواو وفتحها. قال ابن التين: اختلف في الوتر في سبعة أشياء: في وجوبه، وعدده، واشتراط النية فيه، واختصاصه بقراءة، واشتراط شفع قبله، وآخر وقته، وصلاته في السفر على الدابة.
زاد ابن حجر: "وفي قضائه والقنوت فيه، ومحل القنوت منه، وما يقال فيه وفصله ووصله، وهل تسن ركعتان بعده وجوازه قاعدا، وأول وقته، وكونه أفضل من الرواتب".
(صلاة الليل)، زاد الأربعة، وابن خزيمة: "والنهار".
(مثنى مثنى) أي: اثنتين اثنتين غير منصرف للعدل والوصف، ولمسلم: "قلت لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: تسلم من كل ركعتين". PageV03P903
992 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك بن أنس، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، أن ابن عباس أخبره: أنه بات عند ميمونة وهي خالته فاضطجعت في عرض وسادة «واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام حتى انتصف الليل - أو قريبا منه - فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه، ثم قرأ عشر آيات من آل عمران، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شن معلقة، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قام يصلي»، فصنعت مثله، فقمت إلى جنبه، «فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها، ثم صلى ركعتين، ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام، فصلى ركعتين، ثم خرج، فصلى الصبح».
993 - حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم، حدثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف، فاركع ركعة توتر لك ما صليت» قال القاسم: «ورأينا أناسا منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإن كلا لواسع أرجو أن لا يكون بشيء منه بأس».
994 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عروة، أن عائشة، أخبرته: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته - تعني بالليل - فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة».
(أخذ بأذني يفتلها)، زاد محمد بن نصر: "في قيام الليل، فعرفت PageV03P904 # أنه إنما صنع ذلك ليؤنسني بيده في ظلمة الليل"، ولمسلم: "فجعلت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني".