مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
رب زدني علما يا أرحم الراحمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله الذي أحاط علمه بأطراف المخلوقات، وأرسل محمدا بالحق واصطفاه بالآيات البينات، وخص أمته باتصال سبب الإسناد بينهم وبينه فكان ذلك من أجزل الكرامات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فهذا كتاب أطراف الأحاديث التي اشتمل عليها " المسند " الشهير الكبير للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل مع زيادات ابنه عبد الله.
رتبت أسماء الصحابة الذين فيه على حروف المعجم، ثم من عرف بالكنية، ثم المبهم، ثم النساء كذلك.
فإن كان الصحابي مكثرا رتبت الرواة عنه على حروف المعجم، فإن كان بعض الرواة مكثرا على ذلك المكثر فربما رتبت الرواة عنه أيضا، أو رتبت أحاديثه على الألفاظ، وقد أشرت في أوائل تراجم الصحابة المقلين إلى أماكنها من الأصل.
وأما من كان مكثرا فإني أرمز على اسم شيخ أحمد عددا بالهندي يعلم منه محل ذلك في أي جزء هو من مسند ذلك الصحابي.
وإذا كان الحديث عنده من طريق واحدة سقت إسناده بحروفه، فإن كان المتن قصيرا سقته أيضا بحروفه إن لم يكن مشهور اللفظ، وإلا اكتفيت بطرفه.
وإذا كان الحديث عنده من طرق جمعتها في مكان واحد بالعنعنة، واللفظ حينئذ لأول شيخ يذكر.
وإذا كان من زيادات عبد الله قلت في أول الإسناد: قال عبد الله.
وقد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الحاكم، أنا عمر بن حسين، أن عبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرهم، أنا أبو طاهر ابن المعطوش، أنا الحافظ أبو البركات ابن الأنماطي، أنا عبد الله بن محمد الخطيب، [أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني] ، ثنا أبو القاسم
البغوي، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: لا بأس بكتابة الأطراف.
وقرأت على أبي الفرج بن حماد، أن يونس بن أبي إسحاق أخبره، عن علي بن الحسين بن علي إجازة إن لم يكن سماعا، أنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني في كتابه، أنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يحيى ابن سعيد، عن شعبة، أخبرني أبو جمرة، سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالإيمان بالله، قال: أتدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم.
رواه أو داود: عن أحمد بن حنبل فوافقناه فيه بعلو درجتين على طريقه، وهو من أعلى حديث وقع لي من حديث الإمام أحمد، وعندي عدة أحاديث بمثل هذا العدد لكن بإجازات، وعندي " المسند " كله بمثل هذا العلو إلا يسيرا بإجازة معينه لأهل مصر وكنت إذ ذاك فيهم، وعندي " المسند " كله بالسماع المتصل لكن أنزل من هذا العدد بدرجة.
وهذه أسماء المسانيد التي اشتمل عليها أصل المسند:
مسند العشرة وما معه.
ومسند أهل البيت، وفيه: مسند العباس وبنيه.
ومسند عبد الله بن عباس.
ومسند ابن مسعود.
ومسند أبي هريرة.