وكذلك {والمحصنات من الذين} [المائدة: 5] مخصص لقوله: {ولا تنكحوا المشركات} [البقرة: 221] .
وأيضا: لا يبطل القاطع بالمحتمل.
ص - قالوا: إذا قال: اقتل زيدا ثم قال: لا تقتل المشركين، فكأنه قال: لا تقتل زيدا؛ فالثاني ناسخ.
قلنا: التخصيص أولى لأنه أغلب، ولا رفع فيه لو تأخر الخاص.
قالوا: على خلاف قوله: (لتبين)
قلنا: {تبيانا لكل شيء} [النحل: 89] .
والحق أنه المبين بالكتاب وبالسنة.
قالوا: البيان يستدعي التأخر.
قلنا: استبعاد.
قالوا: قال ابن عباس - رضي الله عنهما - كنا نأخذ بالأحدث
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
و " الناس " في الآية الثانية، وما نسب إليه المفرد في الآية الأولى مانع من إرادة الواجب والممتنع منه، وما نسب إليه المفرد في الآية الثانية مانع من إرادة الصبيان والمجانين منه، فحكم العقل بالتخصيص.
الثاني - أن دليل العقل لو كان مخصصا للعام لكان متأخرا عن العام.
والتالي باطل، لأن دليل العقل مقدم على الخطاب.
بيان الملازمة: أن دليل العقل حينئذ يكون بيانا ; لأن التخصيص بيان، والبيان متأخر عن المبين.
أجاب بأن دليل العقل متأخر عن العام من حيث هو بيان، ومقدم عليه بحسب الذات.
الثالث - أنه لو جاز التخصيص بالعقل لجاز النسخ به.
والتالي باطل بالاتفاق.
بيان الملازمة: أن التخصيص بيان لعدم نفوذ الحكم كالنسخ.
أجاب بمنع الملازمة بالفرق بين المقيس والمقيس عليه.
وذلك لأن النسخ محجوب عن نظر العقل، سواء فسر بانتهاء الحكم الشرعي أو برفعه، كما سيأتي، لأن العقل لا يهتدي إلى واحد منهما.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .