شرح الترمذي «النفح الشذي شرح جامع الترمذي»
‹ / ৭৮২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة الشارح
  1. مقدمة الشارح
  2. المقدمة الأولى: التعريف بأبي عيسى الترمذي وبمن بيننا وبينه
  3. وأما من بيننا وبينه
  4. المقدمة الثانية: في ذكر كتاب "الجامع" لأبي عيسى وفضله
  5. فصل
  6. 1 - كتاب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
  7. 1 - باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور
  8. 2 - باب ما جاء في فضل الطهور
  9. 3 - باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور
  10. 4 - باب ما يقول إذا دخل الخلاء
  11. 5 - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء
  12. 6 - باب في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول
  13. 7 - باب ما جاء من الرخصة في ذلك
  14. 8 - باب ما جاء في النهي عن البول قائما
  15. 9 - باب الرخصة في ذلك
  16. 10 - باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة
  17. 11 - باب ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين
  18. 12 - باب الاستنجاء بالحجارة
  19. 13 - باب ما جاء في الاستنجاء بالحجرين
  20. 14 - باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به
  21. 15 - باب ما جاء في الاستنجاء بالماء
  22. 16 - باب ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
  23. 17 - باب ما جاء في كراهية البول في المغتسل
  24. 18 - باب ما جاء في السواك
  25. 19 - باب ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها حدثنا أبو الوليد الدمشقي أحمد بن بكار، من ولد بسر بن أرطاة صاحب النبي - صلى الله علي
  26. 20 - باب ما جاء في التسمية عند الوضوء
  27. 21 - باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق
  28. 22 - باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد
  29. 23 - باب ما جاء في تخليل اللحية
  30. 24 - باب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري: ثنا معن: ثنا مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد
  31. 25 - باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس
  32. 26 - باب ما جاء أن مسح الرأس مرة
  33. 27 - باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديدا
  34. 28 - باب ما جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما
  35. 29 - باب ما جاء أن الأذنين من الرأس
  36. 30 - باب ما جاء في تخليل الأصابع
  37. 31 - باب ما جاء ويل للأعقاب من النار
  38. 32 - باب ما جاء في الوضوء مرة مرة
  39. 33 - باب ما جاء الوضوء مرتين مرتين
  40. 34 - باب ما جاء في الوضوء ثلاثا ثلاثا
  41. 35 - باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا
  42. 36 - باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثا
  43. 37 - باب ما جاء في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف كان
  44. 38 - باب ما جاء في النضح بعد الوضوء
  45. 39 - باب ما جاء في إسباغ الوضوء
  46. 40 - باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء
  47. 41 - باب ما يقال بعد الوضوء
  48. 42 - باب في الوضوء بالمد
  49. 43 - باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء
  50. 44 - باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة
  51. 45 - باب ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد
  52. 46 - باب ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد
  53. 47 - باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة
  54. 48 - باب ما جاء في الرخصة في ذلك
  55. 49 - باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء
  56. 50 - باب منه آخر
  57. 51 - باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد
  58. 52 - باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور
  59. 53 - باب ما جاء في التشديد في البول
  60. 54 - باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم
  61. 55 - باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه
  62. 56 - باب ما جاء في الوضوء من الريح
  63. 57 - باب ما جاء في الوضوء من النوم
  64. 58 - باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار
  65. 59 - باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار
  66. 60 - باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل
  67. 61 - باب الوضوء من مس الذكر
  68. 62 - باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر
  69. 63 - باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة
  70. 64 - باب ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف
  71. 65 - باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ
  72. 72 - باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله
  73. 73 - باب ما جاء في المسح على ظاهرهما
  74. 74 - باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين
  75. 75 - باب ما جاء في المسح على العمامة
  76. 76 - باب ما جاء في الغسل من الجنابة
  77. 77 - باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل
  78. 78 - باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة
  79. 79 - باب ما جاء في الوضوء بعد الغسل
  80. 80 - باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل
  81. 81 - باب ما جاء أن الماء من الماء
  82. 82 - باب فيمن يستيقظ فيرى بللا ولم يذكر احتلاما
  83. 83 - باب في المني والمذي
  84. 84 - باب ما جاء في المذي يصيب الثوب
  85. 85 - باب ما جاء في المني يصيب الثوب
  86. 86 - باب غسل المني من الثوب
  87. 87 - باب ما جاء في الجنب ينام قبل أن يغتسل
  88. 88 - باب ما جاء في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام
  89. 89 - باب ما جاء في مصافحة الجنب
  90. 90 - باب ما جاء في المرأة ترى مثل ما يرى الرجل في المنام
  91. 91 - باب ما جاء في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل
  92. 92 - باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء
  93. 93 - باب في المستحاضة
  94. 94 - باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة
  95. 95 - باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد
  96. 96 - باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة
  97. 97 - باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة
  98. 98 - باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن
  99. 99 - باب ما جاء في مباشرة الحائض
  100. 100 - باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها
  101. 101 - باب ما جاء في الحائض تناول الشيء من المسجد
  102. 102 - باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض
  103. 103 - باب ما جاء في الكفارة في ذلك
  104. 104 - باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب
  105. 105 - باب ما جاء في كم تمكث النفساء
  106. 106 - باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد
  107. 107 - باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ
  108. 108 - باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء
  109. 109 - باب ما جاء في الوضوء من الموطئ
  110. 110 - باب ما جاء في التيمم
  111. 111 - باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا
  112. 112 - باب ما جاء في البول يصيب الأرض
  113. 2 - كتاب الصلاة
  114. 1 - باب ما جاء في مواقيت الصلاة
  115. 4 - باب ما جاء في التعجيل بالظهر
  116. 5 - باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر
  117. 6 - باب ما جاء في تعجيل العصر
  118. 7 - باب ما جاء في تأخير صلاة العصر
  119. 8 - باب ما جاء في وقت المغرب
  120. 9 - باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة
  121. 10 - باب ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة
  122. 11 - باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها
  123. 12 - باب ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء
  124. 13 - باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل
  125. 17 - باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة
  126. 18 - باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ
  127. 19 - باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر وقد قيل إنها الظهر
  128. 20 - باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر
  129. 21 - باب ما جاء في الصلاة بعد العصر
  130. 22 - باب ما جاء في الصلاة قبل الغرب
  131. 23 - باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس
  132. 24 - باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر
  133. 25 - باب ما جاء في بدء الأذان
  134. 26 - باب ما جاء في الترجيع في الأذان
  135. 27 - باب ما جاء في إفراد الإقامة
  136. 28 - باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى
  137. 29 - باب ما جاء في الترسل في الأذان
  138. 30 - باب ما جاء في إدخال الإصبع في الأذن عند الأذان
  139. 31 - باب ما جاء في التثويب في الفجر
  140. 32 - باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم
  141. 33 - باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء
  142. 34 - باب ما جاء أن الإمام أحق بالإقامة
  143. 35 - باب ما جاء في الأذان بالليل
  144. 36 - باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان
  145. 37 - باب ما جاء في الأذان في السفر
  146. 38 - باب ما جاء في فضل الأذان
  147. 39 - باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن
  148. 40 - باب ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن
  149. 41 - باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرا
  150. 42 - باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء
  151. 43 - باب منه آخر
  152. 44 - باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة
  153. 45 - باب كم فرض الله على عباده من الصلوات
  154. 46 - باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس
  155. 47 - باب ما جاء في فضل الجماعة
  156. 48 - باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب
  157. 49 - باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة
  158. 50 - باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة
  159. 51 - باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة
  160. 52 - باب ما جاء في فضل الصف الأول
  161. 53 - باب ما جاء في إقامة الصفوف
  162. 54 - باب ما جاء ليليني منكم أولو الأحلام والنهى
  163. 55 - باب ما جاء في كراهية الصف بين السواري
  164. 56 - باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده
  165. 57 - باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل
  166. 58 - باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين
  167. 59 - باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء
  168. 60 - باب ما جاء من أحق بالإمامة
  169. 61 - باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف
  170. 62 - باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها
  171. 63 - باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير
  172. 64 - باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى
  173. 65 - باب ما يقول عند افتتاح الصلاة
  174. 66 - باب ما جاء في ترك الجهر ب: بسم الله الرحمن الرحيم
  175. 67 - باب من رآى الجهر ب: بسم الله الرحمن الرحيم
  176. 68 - باب ما جاء في افتتاح القراءة ب: الحمد لله رب العالمين
  177. 69 - باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب
  178. 70 - باب ما جاء في التأمين
  179. 71 - باب ما جاء في فضل التأمين
  180. 72 - باب ما جاء في السكتتين في الصلاة
  181. 73 - باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة
  182. 74 - باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود
  183. 75 - باب منه آخر
  184. 76 - باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع
  185. 77 - باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع
  186. 78 - باب ما جاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع
  187. 79 - باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود
  188. [80 - باب ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود]
  189. [81 - باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود]
  190. [82 - باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع]
  191. 84 - باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود وما بعده إلى () باب ما جاء في التشهد
  192. [86 - باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف]
  193. [87 - باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء]
  194. [88 - باب ما جاء في التجافي في السجود]
  195. [89 - باب ما جاء في الاعتدال في السجود]
  196. [90 - باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود]
  197. [91 - باب ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه من الركوع والسجود]
  198. [92 - باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود]
  199. [93 - باب ما جاء في كراهية الإقعاء بين السجدتين]
  200. [94 - باب ما جاء في الرخصة في الإقعاء]
  201. [95 - باب ما يقول بين السجدتين]
  202. [96 - باب ما جاء في الاعتماد في السجود]
  203. [97 - باب ما جاء كيف النهوض من السجود]
  204. 99 - باب ما جاء في التشهد
  205. 100 - باب منه أيضا
  206. 101 - باب ما جاء أنه يخفي التشهد
  207. 102 - باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد
  208. 103 - باب منه أيضا
  209. 104 - باب ما جاء في الإشارة في التشهد
  210. 105 - باب ما جاء في التسليم في الصلاة
  211. 106 - باب منه أيضا
  212. 107 - باب ما جاء أن حذف السلام سنة
  213. 108 - باب ما يقول إذا سلم من الصلاة
  214. 109 - باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله
  215. 110 - باب ما جاء في وصف الصلاة
  216. 111 - باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح
  217. 112 - باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر
  218. 113 - باب ما جاء في القراءة في المغرب
  219. 114 - باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء

مقدمة الشارح

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

حمدا لله تعالى على ما علم، وشكره على ما هدى إليه من سبيل الرشد وألهم، وأعان عليه من حمل سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، التي هي عن هداه تبسم، وعن مشداه تنسم. والصلاه والسلام على نبيه محمد، الداعي بعزمه الأقوى إلى صراطه الأقوم، على بصيرة تجلو ما ادلهم، وتوضح ما أبهم، وآله وصحبه الذين استضاؤوا من سناه بأنور معلم، واستماحوا ما أضفى عليهم ثوب الثواب العلم، والرضى عن تابعيهم بإحسان على المنهج المبهج، والمسلك الأسلم. ومن خلفهم من سلف العلماء الذين تعزى إليهم معرفة السنن وتسلم.

فأولى ما صرفت العناية إليه ووجب الاعتماد عليه: ما وقف الحائر به حسيرا؛ ليرتد إليه طرف بصيرته بصيرا، فيثني من أغصانه عنان عطفه، ويجني من أفنانه ثمار قطفه -بعد كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه- من رياض السنن النبوية التي أبدعت الحكمة الإلهية في إنشائها أحسن الإبداع، وأودعت الأسرار النبوية في خزائنها ما شاءت من الإيداع، ذخائر تستخرجها العقول من مكامنها، وتستنبطها العلوم من معادنها، وتغوص في طلابها لجة عبابها؛ فتبوء من در سحابها بدر سخابها متحلية بحمله، متخلية لصونه إلا عن أهله، وطالما جاب أربابها القفار في اقتفاء الآثار, واقتناء سنة النبي المختار، فتؤم فريقها لتلم تفريقها، PageV01P007 # وتسهل على المسالك طريقها، وتبين مهجورها من مسلوكها، وتعين مقبول السنن -لمن رامها- من متروكها، وما حمله العدل مما نقله الجريح؛ ليميز السليم الصحيح من السقيم.

وأين الجامح على عنانه ممن هو بذات الطلح مليح، حماية لحمى المصطفى، ودراية ترفع ذلك الشقاء عمن هو على شفا، وعناية يلمح آمالهم نجح سعايتها، ويوضح أنهم أوتوا السنن فرعوها حق رعايتها.

وإذا كانت هذه الطريقة المثلى للشريعة الفضلى، فأولى ما ثنى طالبها إليه عنانه، وأفنى في تطلبه زمانه، ما جمع له من فنونها، وشرفه بغني أسانيدها ومتونها، ونزه طرفه في أساليبها، وصرفه بين صحيحها وحسنها وغريبها، وعرفه مردودها من مقبولها، ومقطوعها من موصولها وأهدى إليه إرسال مرسلها، أو علة معلولها، وأبدى لديه ما تضمنته السنن من نسخ وإحكام، ومعان أحكام، إلى غير ذلك مما يأتي الإشارة إليه، والتنبيه بحسب الإمكان عليه.

ولما كان كتاب "الجامع" للإمام أبي عيسى الترمذي الحافظ -رحمه الله، ورضي عنه- هو الذي أبدع جامعه وما أبعد، والذي حظي بتعداد هذه العلوم، فكان بها من غيره أقعد؛ فذلل جوامحها، وسهل طوامحها، وأرسل لواقحها، وأسال بأعناق المطي أباطحها، واستلان صعبها، وأبان لمن ظن بعدها قربها؛ كان حقا على طالب هذا الشأن أن يلحظ من حقوقه واجبها، ويحفظه حفظ الأكف رواجبها، فاتفق من مدة أنه قرئ رواية فلم يخل مجلس الرواية والسماع من فائدة تستفاد، ونكتة ربما تستجاد، مما نقلته من كتاب أعزوه إليه، أو سمعته من عالم أرويه عنه، مما حضرني ذكر قائله، أو غاب عني -لبعد العهد به- اسم ناقله، أو مما جاء به الذهن الركود، وجادت به القريحة وقل أن تجود، أو مما أنتجته المذاكرة واستحضرته المحاضرة، PageV01P008 # فكنت أرى من ذلك تقييد ما أستحسنه، ولست أضمن أن يمر بي داء ورم يمر بي فأستسمنه، ثم عن لي أن أضم لتلك الفوائد ما يضارعها, ليشفع ماضيها مضارعها ويجمعها تعليق من طلبها به ألفاها، ومن نشدها وجد عنده مغياها.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।