الزهد والورع والعبادة
‹ / ৬০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع
  1. الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع
  2. هل الثواب على قدر المشقة
  3. الفصل الثاني تزكية النفس وكيف تزكو
  4. الفصل الثالث حكم السياحة مع قطيعة الرحم
  5. الفصل الرابع معنى حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين
  6. الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي
  7. الفصل السادس الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل
  8. الفصل السابع تفسير كلام القشيري في الرضا
  9. الفصل الثامن الهم والعزم

الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع

قال الشيخ رحمه الله أهمية لزوم السنة فصل في الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع في ترك المحرمات والشهوات والاقصتاد في العبادة وأن لزوم السنة هو يحفظ من شر النفس والشيطان بدون الطرق المبتدعة فإن أصحابها لا بد أن يقعوا في الآصار والأغلال وإن كانوا متأولين فلا بد لهم من اتباع الهوى ولهذا سمي أصحاب البدع أصحاب الأهواء فإن طريق السنة علم وعدل وهدى وفي البدعة جهل وظلم وفيها اتباع الظن وما تهوى الأنفس معنى الضلال والغي والرشد والرسول ما ضل وما غوى والضلال مقرون بالغي فكل غاو ضال والرشد ضد الغي والهدى ضد الضلال وهو مجانبة طريق الفجار وأهل البدع كما كان السلف ينهون عنهما قال تعالى فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا

والغي في الأصل مصدر غوى يغوي غيا كما يقال لوى يلوي ليا وهو ضد الرشد كما قال تعالى وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان سبيل الغي يتخذوه سبيلا والرشد العمل الذي ينفع صاحبه والغي العمل الذي يضر صاحبه فعمل الخير رشد وعمل الشر غي ولهذا قالت الجن وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا فقابلوا بين الشر وبين الرشد وقال في آخر السورة قل اني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ومنه الرشيد الذي يسلم إليه ماله وهو الذي يصرف ماله فيما ينفع لا فيما يضر وقال الشيطان ولأعوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين وهو أن يأمرهم بالشر الذي يضرهم فيطيعونه كما قال تعالى وما كان لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي وقال وبرزت الجحيم للغاوين الى أن قال فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس أجمعون وقال قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغويناهم غوينا وقال ما ضل ضاحبكم وما غوى

ثم ان الغي اذا كان اسما لعمل الشر الذي يضر صاحبه فإن عاقبة العمل أيضا تسمى غيا كما ان عاقبة الخير تسمى رشدا كما تسمى عاقبة الشر شرا وعاقبة الخير خيرا وعاقبة الحسنات حسنات وعاقبة السيئات سيئات فالحسنات والسيئات في كتاب الله يراد بها أعمال الخير وأعمال الشر كما يراد بها النعم والمصائب والجزاء من جنس العمل فمن عمل خيرا وحسنات لقي خيرا وحسنات ومن عمل شرا وسئيات لقي شرا وسيئات كذلك من عمل غيا لقي غيا وترك الصلاة واتباع الشهوات غي يلقى صاحبه غيا فلهذا قال الزمخشري كل شر عند العرب غي وكل خير رشاد كما قيل فمن يلق خيرا يحمد الناس أمرهومن يغولا يعدم على الغي لائما وقال الزجاج جزاؤه غي لقوله يلق أثاما أي مجازاة آثام وفي الحديث المأثور ان غيا واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها وهذا تعبير عن ملاقاة الشر وقال سبحانه أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فإن الصلاة فيها ارادة وجه الله كما قال تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه أي يصلون صلاة الفجر والعصر والداعي يقصد ربه ويريده فتكون القلوب في هذه الأشياء مريدة لربها محبة له

اتباع الشهوات واتباع الشهوات هو اتباع ما تشتهيه النفس فإن الشهوات جمع شهوة والشهوة هي في الأصل مصدر ويسمى المشتهى شهوة تسمية للمفعول باسم المصدر قال تعالى ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاعظيما فجعل التوبة في مقابلة اتباع الشهوات فإنه يريد أن يتوب علينا أي فالله يحب لنا ذلك ويرضاه ويأمر به ويريد الذين يتبعون الشهوات وهم الغاوون أن تميلوا ميلا عظيما يعدل بكم عن الصراط المستقيم الى اتباع الشهوات عدولا عظيما فإن أصل الميل العدول فلا بد منه للذين يتبعون الشهوات كما قال صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن رواه أحمد وابن ماجه من حديث ثوبان فأخبر أنا لا نطيق الاستقامة أو ثوابها اذا استقمنا وقال ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة فقوله كل الميل أي يريد نهاية الميل يريد الزيغ عن الطريق والعدول عن سواء الصراط الى نهاية الشر بل اذا بليت بذلك فتوسط وعد الى الطريق بالتوبة كما في الحديث عن النبي صلى اله عليه وسلم مثل المؤمن كمثل

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।