أحدها: أنه يدل مطلقا.
وثانيها: أنه لا يدل أصلا.
وثالثها: الفرق: بين ما ورد في العبادات وبين ما ورد في PageV01P264 # المعاملات ونحوها.
ورابعها: الفرق: بين ما إذا كان متعلق النهي نفس الفعل , أو ما يكون لازما له , كصوم يوم العيد والصلاة في الأوقات المكروهة وبيع الربا , وبين ما لا يكون كذلك , كالصلاة في الدار المغصوبة والوادي وأعطان الإبل والبيع وقت النداء.
7 -
باب
الستر
من الصحاح:
204 - 529 - عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام , فنظر إلى أعلامها نظرة , فلما انصرف قال: " اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم , وائتوني بأنبجانية أبي جهم , فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي ".
وفي رواية: " كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة , فأخاف أن تفتنني ".
(باب الستر)
(من الصحاح):
" عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة " الحديث. PageV01P265
(الخميصة): كساء مربع أسود له علمان , فإن لم يكن ذا علم لا يسمى خميصة.
و (الأنبجانية): روي بفتح الباء , والكسر أشهر , وهو كساء منسوب إلى أنبيجان , وهو موضع , و (أبو جهم) هذا: أبو جهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي.
قيل: إنما أرسل إليه لأنه كان أهداها إياه , فلما ألهاه علمها , أي: شغله عن الصلاة , بوقوع نظره إلى نقوش العلم وألوانه , أي: تفكره في أن مثل ذلك للرعونة التي لا تليق به ردها إليه ,فاستبدل منه أنبجانيتة , كيلا يتأذى قلبه بردها إليه.
...
205 - 530 - عن أنس رضي الله عنه قال: كان قرام لعائشة رضي الله عنها سترت به جانب بيتها , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أميطي عنا قرامك , فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي ".
" وفي حديث أنس: كان لعائشة قرام ".
أي: ستر فيه رقم ونقوش.
...
206 - 531 - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أهدي لرسول [الله] صلى الله عليه وسلم فروج حرير , فلبسه , ثم صلى فيه , ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا PageV01P266 # كالكاره له , ثم قال: " لا ينبغي هذا للمتقين ".
" وفي حديث عقبة بن عامر بن ربيعة - وهو أنصاري خزرجي شهد بدرا وغيره من المشاهد , واستشهد يوم القيامة -: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير ".
" فروج ": قباء شق من خلفه , والظاهر: أنه كان قبل التحريم , وقيل: بعده , وإنما لبسه استمالة لقلب المهدي , وهو المقوقس صاحب الإسكندرية , وقيل: أكيد [ر] صاحب دومة الجندل.
...
207 - 534 - وقال: " لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ".
(من الحسان):
" عن عائشة رضي الله عنها , عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار "
المراد ب (الحائض): المرأة , وقيل: التي بلغت سن المحيض , حاضت أو لم تحض , كما يقال: (المحتلم) لمن بلغ بالسن وإن لم يحتلم. PageV01P267
208 - 536 - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة , وأن يعطي الرجل فاه ".
" وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة , وأن يغطي الرجل فاه ".
قيل: المراد: سدل اليد , وهو إرسالها , وقيل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض , وتخصيص النهي بالصلاة , وهو منهي عنه على الإطلاق , لأنه من الخيلاء , وهو في الصلاة أشنع وأقبح , أو لأن عادة العرب شد الأزر على أوساطهم حال التردد , وحلها حينما انتهوا إلى مساجدهم ومجالسهم وإسبالها وربطها ربطا غير محكم , فنهوا عن ذلك في الصلاة , لأن المصلي يشتغل بضبطه ولا يأمن أن تنفصل عنه في انتقالاته.