" وقال عثمان بن أبي العاص: يا رسول الله! اجعلني إمام قومي " الحديث.
جعله إمام القوم , وأمره بأن يقتدي بأضعفهم على معنى أن يتبع في أفعاله الصلاة منته , فيأتي بها حسبما يطيقه ويحتمله. PageV01P252
وقوله:" واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " تمسك به من منع الاستئجار على الأذان , ولا دليل فيه, لجواز أنه - عليه السلام - أمر بذلك أخذا بالأفضل.
...
192 - 469 - وقال: " ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء , وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا ", ويروى:" وتحت المطر " , رواه سهل بن سعد.
" وفي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: حين يلحم بعضهم بعضا ".
أي: حين يقوم القتال ويتشبث بعضهم ببعض , يقال: (لحمه): إذا التصق به التصاق اللحم بالعظم , أو يهم بعضهم بقتل بعض , من: لحم فلان فهو ملحوم ولحيم: إذا قتل , كأنه يجعل لحما.
...
6 -
باب
المساجد ومواضع الصلاة
من الصحاح:
193 - 478 - قال ابن عباس رضي الله عنه: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه كلها , ولم يصل حتى خرج , فلما خرج ركع ركعتين في PageV01P253 # قبل الكعبة , وقال:" هذه القبلة ".
(باب المساجد)
(من الصحاح):
" قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه " الحديث.
ذهب عامة العلماء إلى جواز التنفل داخل الكعبة , لحديث ابن عمر , وهو الذي يليه , واختلف في الفرض , فذهب الجمهور إلى جوازه , ومنع منه مالك وأحمد , وحكي عن محمد بن جرير أنه قال: لا يجوز فيها الإتيان بالفرض ولا بالنفل , تمسكا بهذا الحديث , وهو - مع ضعف دلالته - لا يعارض حديث ابن عمر لأنه حكاية دخوله يوم الفتح , فلو كان ابن عباس يحكي غيره فلا تعارض , وإن كان يحكيه - والظاهر ذلك - فالحديث مرسل , لأنه - عليه السلام - لما دخل أغلق عليه الباب ولم يكن ابن عباس معه , فلا يقاوم المسند , والمراد: ب (قبل الكعبة): الجهة التي فيها الباب , والباء يسكن ويحرك.
وقوله: " هذه " إشارة إلى الكعبة , و"القبلة ": خبرها , والمعنى: إن أمر القبلة قد استقر عليها , فلا ينسخ إلى غيرها , ويحتمل أن يكون إشارة إلى تلك الجهة , والمراد: أن يعلمهم أن الأفضل أن يقف الإمام من هذا الجانب دون غيره , فإنه مقام إبراهيم صلوات الله عليه.
*** PageV01P254
194 - 481 - وقال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام , والمسجد الأقصى ,ومسجدي هذا ", رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.
" وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه - عليه السلام - قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " الحديث.
ينبغي للعاقل ألا يشتغل إلا بما له فيه صلاح دنيوي أو فلاح أخروي , ولما كانت ما عدا ذلك من المساجد متساوية الأقدام في الشرف والفضل , وكان التنقل والارتحال لأجلها عبثا ضائعا نهى الشارع عنه , ولهذا قيل: لو نذر أن يعتكف أو يصلي في أحد هذه المساجد تعين , بخلاف سائر المساجد , والمقتضي لشرفها: أنها من أبنية الأنبياء ومتعبداتهم.
...
195 - 482 - وقال: " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة , ومنبري على حوضي " رواه أبو هريرة.
" عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه - عليه السلام - قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " الحديث.