...
4 -
باب
الأذان
من الصحاح:
182 - 443 - قال أنس رضي الله عنه: ذكروا النار والناقوس , فذكروا اليهود والنصارى , فأمر بلال أن يشفع الأذان , وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة.
(باب الأذان)
(من الصحاح):
" قال أنس رضي الله عنه: ذكروا النار والناقوس , فذكروا اليهود والنصارى " الحديث. PageV01P244
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبنى المسجد شاور الصحابة فيما يجعل علما للوقت , " فذكروا النار والناقوس , فذكروا اليهود والنصارى ", أي: فذكر جمع من الصحابة النار والناقوس , وذكر آخرون النار شعار اليهود والناقوس شعار النصارى , فلو اتخذنا أحد الأمرين شعارا لالتبس أوقاتنا بأوقاتهم.
وقوله:" فأمر بلال " يفيد عرفا: أن الرسول - صلوات الله عليه - أمره , فإن من اشتهر بطاعة أمير إذا قال: (أمرت بكذا) فهم منه أمر الأمير له , وأيضا مقصود الراوي: بيان شرعيته , وهي لا تكون إلا إذا كان الأمر صادرا من الشارع , وذلك حين ما ذكر له عبد الله بن زيد الأنصاري رؤياه.
وقوله:" أن يشفع الأذان ", أي: أن يأتي بألفاظه شفعا.
وقوله:" أن يوتر الإقامة " دليل على أن الإقامة فرادى , وهو مذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين , وإليه ذهب الزهري ومالك والشافعي والأوزاعي وأحم وإسحاق , وقد رواه ابن عمر وبلال وسعد القرظ , وهو كان مؤذن مسجد قباء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفة بلال في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عهده , واحتج من زعم أنها مثنى بما روى ذلك عبد الله بن زيد.
...
183 - 446 - عن أبي محذورة: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع PageV01P245 # عشرة كلمة , والإقامة سبع عشرة كلمة.
وقول أبي محذورة) علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة , والإقامة سبع عشرة كلمة) وذلك معارض بما روى الإفراد عنها أيضا , وحديث أبي محذورة ما سمعت أحدا قال بموجبه غير محمد بن إسحاق بن خزيمة , لأنه يقتضي الترجيع في الأذان , إذ به يصير تسع عشرة كلمة , والتثنية في الإقامة , والقائل بأحدهما لا يقول بالآخر , وأبو محذورة اسمه: سمرة بن معين القرشي الجمحي , ويقال: جابر بن معين , وقيل: سمرة بن نوذان بن سعد بن جمح.
...
5 -