وتحيضي: اقعدي أيام حيضك عن الصلاة والصوم وسائر ما تدعه الحيض , والظاهر أنها كانت مبتدأة , فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غالب عادة النساء , وهو الست أو السبع , و (أو): ليس للتخيير ولا لشك الراوي , بل العددان لما استويا في أنهما غالب العادات ردها الشارع إلى الأوفق منهما لعادات النساء المماثلة لها في السن , والمشاركة لها في المزاج بسبب القرابة أو المسكن.
و (في علم الله) ,أي: فيما علمك الله , أو في علمه الذي بينه للناس وشرعه لهم.
*** PageV01P225
(4)
كتاب الصلاة PageV01P227 # (4)
كتاب الصلاة
1 -
باب
من الصحاح:
166 - 395 - عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقمه علي , ولم يسأله عنه , وحضرت الصلاة , فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام الرجل , فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله , قال:" أليس قد صليت معنا؟ " قال: نعم , قال:" فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك ".
(كتاب الصلاة)
(من الصحاح):
" عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال: يا رسول الله!
إني أصبت حدا " الحديث. PageV01P229
صغائر الذنوب تقع مكفرات بما يتبعها من الحسنات , وكذا ما خفي من الكبائر , لعموم قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود:114] وقوله عليه السلام:" أتبع الحسنة السيئة تمحها ".
فأما ما ظهر منها وتحقق عند الحاكم لم يسقط حدها إلا بالتوبة , وفي سقوطه بها خلاف , وخطيئة هذا الرجل في حكم المخفي , لأنه ما بينها , فلذلك سقط حدها بالصلاة , سيما وقد انضم إليها ما أشعر بإنابته عنها وندامته عليها , والترديد من شك الراوي.
...
167 - 397 - وقال:" بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " رواه جابر.
" وعن جابر رضي الله عنه: أنه - عليه السلام - قال: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ".
من ترك الصلاة المفروضة عمدا جاحدا لوجوبها كفر وفاقا , ومن تركها كسلا وتهاونا , فذهب النخعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق إلى تكفيره , وحكي ذلك عن عمر وابن مسعود وغيرهما من الصحابة لهذا الحديث وأمثاله , وذهب الآخرون إلى أنه لا يكفر , وحملوا ذلك على المبالغة في الزجر وتعظيم الوزر , ومتعلق الظرف محذوف , تقديره: ترك الصلاة وصلة بين العبد والكفر توصله إليه. PageV01P230
ويحتمل أن يؤول بأن الحد الواقع بينهما: ترك الصلاة , فمن تركها دخل الحد وحام حول الكفر ودنا منه.
...
من الحسان:
168 - 398 - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خمس صلوات افترضهن الله تعالى , من أحسن وضوءهن , وصلاهن لوقتهن , وأتم ركوهن وخشوعهن , كان له على الله تعالى عهد أن يغفر له , ومن لم يغفل فليس له على الله عهد , إن شاء غفر له , وإن شاء عذبه ".
(من الحسان):
" عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات افترضهن الله تعالى " الحديث.
شبه وعد الله بإثابته المؤمنين على أعمالهم بالعهد الموثوق به الذي لا يخالف , ووكل أمر التارك إلى مشيئته تجويز العفو , ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد.