...
146 - 321 - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر , والمتضمخ بالخلوق , والجنب إلا أن يتوضأ ".
وقد ذكر في حديث عمار) أن الملائكة لا يقربون جيفة كافر) وسببه ظاهر.
و" المتضمخ بالخلوق " أي: المتلطخ به , وهو طيب له صبغ يتخذ من الزعفران أو غيره , والسبب فيه: أنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء , وذلك يؤذن بخسة النفس وسقوطها.
*** PageV01P206
8 -
باب
أحكام المياه
من الصحاح:
147 - 324 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ".
(باب أحكام المياه)
(من الصحاح):
" عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري , ثم يغتسل فيه ".
" الدائم ": الراكد , وهو " الذي لا يجري ":صفة ثابتة تؤكد الوصف الأول , و"ثم يغتسل فيه ": عطف على الصلة , وترتب الحكم على ذلك يشعر بأن الموجب للمنع أنه يتنجس فيه , فلا يجوز الاغتسال به , وتخصيصه بالدائم يفهم منه أن الجاري لا ينجس , ولذلك قال الشافعي في القديم: إن الماء الجاري لا ينجس إلا بالتغير.
...
148 - 325 - وقال:" لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ", رواه أبو هريرة رضي الله عنه. PageV01P207
" وعنه: أنه - عليه السلام - قال: لا يغتسل أحدكم في الماء الراكد وهو جنب ".
تقييد الحكم بالحال يدل على: أن المستعمل في غسل الجنابة إذا كان راكدا لا يبقى على ما كان , وإلا لم يكن للنهي والتقييد فائدة , وذلك إما بزوال الطهارة كما قاله أبو حنيفة , أو بزوال الطهورية كما قاله الشافعي في الجديد.
...
149 - 327 - وقال السائب بن يزيد: ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن ابن أختي وجع , فمسح برأسي , فدعا لي بالبركة , ثم توضأ , فشربت من وضوئه , ثم قمت خلف ظهره , فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة.
" وعن سائب بن زيد [يزيد] بن سعيد بن ثمامة أنه قال: ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن ابن أختي وجع " الحديث.
هذا السائب كناني , وقيل: حليف بني أمية , ترب ابن الزبير , ولد سنة ثنتين من الهجرة , وتوفي سنة ست وثمانين , وقيل: سنة إحدى وتسعين , وخالته أخت النمر بن قاسط الكندي.
وقوله:" فشربت من وضوئه ": يجوز أن يكون المراد به: ما فضل به , وأن يكون المراد: ما انفصل من أعضاء وضوئه , وعلى هذا يكون PageV01P208 # دليلا على طهارة المستعمل , وللمانع أن يحمله على التداوي.
و" خاتم النبوة ": أثر كان بين كتفيه نعت به في الكتب المتقدمة , فكان علامة يعلم بها أنه النبي الموعود للبشرية في تلك الكتب , وصيانة لنبوته عن تطرق التكذيب والقدح إليها صيانة الشيء المستوثق بها بالختم.
و (الزر): البيضة , و"الحجلة " بفتح الجيم: القبج.
...
من الحسان:
150 - 328 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان الماء قاتين لم يحمل نجسا " , ويروى:" فإنه لا ينجس ".
(من الحسان):
" عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ".