1260 - 3898 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "يا أبا ذر! أي عرا الإيمان أوثق؟ " قال: الله ورسوله أعلم! قال: "الموالاة في الله, والحب في الله, والبغض في الله"
"عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: يا أبا ذر! أي عرى الإيمان أوثق"
"عرى" جمع: عروة, وهو في الأصل يقال لما يتعلق به من طرف الدلو والكوز ونحوهما, ولشجرة تخضر في الشتاء والصيف, فاستعير في الحديث من المعنى الأول لما يتمسك به في أمر الدين, ويتعلق به من شعب الإسلام ونواحيه, أو من المعنى الثاني لما ينفع في المنزلين, ويبقى أثرها في الدارين.
...
17 -
باب
ما ينهى من التهاجر والتقاطع
واتباع العورات
من الصحاح:
1261 - 3906 - وقال: "إياكم والظن! فإن الظن أكذب الحديث, ولا تحسسوا, ولا تجسسوا, ولا تناجشوا, ولا تحاسدوا, ولا تباغضوا, ولا تدابروا, وكونوا عباد الله إخوانا" PageV03P260
ويروى: "ولا تنافسوا"
"عن أبي هريرة: أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: إياكم والظن, فإن الظن أكذب الحديث, ولا تحسسوا, ولا تجسسوا, ولا تناجشوا, ولا تحاسدوا, ولا تباغضوا, ولا تدابروا, وكونوا عباد الله إخوانا"
التحذير عن الظن فيما يجب فيه القطع, أو التحدث به مع الاستغناء عنه, أو عما يظن كذبه.
و (التجسس) بالجيم: تعرف الخبر بتلطف, ومنه الجاسوس, وبالحاء: تطلب الشيء بحاسة كاستراق السمع, وإبصار الشيء خفية, وقيل: الأول التفحص عن عورات الناس وبواطن أمورهم بنفسه أو غيره, والثاني أن يتولى ذلك بنفسه, وقيل: الأول مخصوص بالشر, والثاني يعم بالخير والشر.
و (التناجش): أن يزيد هذا على ذلك وذاك على هذا في البيع, و (النجش): رفع الثمن, وقيل: المراد في الحديث النهي عن إغراء بعضهم بعضا على الشر والخصومة.
و (التدابر): التقاطع, مأخوذ من (الدبر) , فإن كل واحد من المتقاطعين يولي دبره صاحبه.
و (التحاسد) و (التنافس) واحد في المعنى, وإن اختلفا في الأصل, PageV03P261 # 1262 - 3908 - وقال: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين, يوم الاثنين ويوم الخميس, فيغفر لكل عبد مؤمن, إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء, فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا"
"وعن أبي هريرة: أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين, يوم الاثنين ويوم الخميس, فيغفر لكل عبد مؤمن, إلا عبد بينه وبين أخيه شحناء, فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا"
أراد ب (الجمعة): الأسبوع, عبر عن الشيء بآخره وما يتم به ويوجد عنده.
والمعروض عليه هو الله تعالى, أو ملك وكله الله على جميع صحف الأعمال وضبطها.
و (الشحناء): العداوة والبغضاء.
"حتى يفيئا" أي: يرجعا مما كانا عليه.
...
1263 - 3910 - وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمي خيرا" قالت: ولم أسمعه -تعني النبي صلى الله عليه وسلم - يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا, إلا في ثلاث: "الحرب, والإصلاح بين الناس, وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها" PageV03P262
"وفي حديث أم كلثوم بنت عقبة: وينمي خيرا"
أي: يبلغ خير ما سمعه, ويدع شره, يقال: نميت الحديث -مخففا- في الإصلاح, ونميته -مثقلا- في الفساد, وكأن الأول من (النماء) , لأنه رفع لما يبلغه, والثاني من (النميمة) , وإنما نفى عن المصلح كونه كذا باعتبار قصده دون قوله, ولذلك نفى النعت دون الفعل.