...
1227 - 3733 - عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا, وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مساوئكم أخلاقا, الثرثارون المتشدقون المتفيهقون"
"وعن أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا, وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مساوئكم أخلاقا, الثرثارون المتشدقون المتفيهقون"
(أفعل) التفضيل إذا أضيف على معنى أن المراد به زائد على المضاف إليهم في الخصلة التي هو وهم مشاركون فيها = جاز فيه الإفراد والتذكير في الحالات كلها, وتطبيقها لما هو وصف له, لفظا أو معنى, وقد جمع الوجهان في الحديث, فأفرد (أحب) و (أبغض) , وجمع (أحاسن) و (أساوئ)
في رواية من روى (أساوئكم) بدل "مساوئكم", وهو جمع: مسوأ, ك (محاسن) في جمع (محسن) , وهو إما مصدر ميمي نعت به, ثم جمع, أو اسم مكان بمعنى: الأمر الذي فيه السوء, فأطلق على المنعوت به مجازا.
و"أخلاقا" نصب على التمييز PageV03P233 # و (الثرثار): كثير الكلام, والمراد به: من كثر كلامه زورا ورياء وخروجا عن الحق.
و (المتشدق): المتكلف في الكلام, فيلوي به شدقه, وقيل: المستهزئ بالناس الذي يلوي بهم وعليهم شدقه.
و (المتفيهق): الذي يتوسع في الكلام, يملأ فاه من التكبر والرعونة, من (الفهق) , وهو الامتلاء, يقال: فهق الحوض فهقا, وأفهقته, إذا ملأته.
...
1228 - 3734 - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها"
"عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم, كما تأكل البقر بألسنتها"
"يأكلون بألسنتهم" أي: يتوسلون بألسنتهم إلى تحصيل ما يأكلون, كما تتوسل البقرة بها في الاحتشاش, و [سمى] التوسل إلى تحصيل المأكولات والمشروبات أكلا.
ويحتمل أنه جعل أكلهم ما حصلوه بكلامهم الذي هو من نتائج ألسنتهم وحصائدهم أكلا باللسان, ثم مثله بأكل البقرة باللسان, وهذا باب من أبواب البلاغة, ونظيره قول أبي تمام: PageV03P234
ويصعد حتى يظن الجهول ... بأن له حاجة في السماء
...
1229 - 3735 - عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبغض البليغ من الرجال, الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل الباقرة بلسانها"غريب
وفي معناه قوله في حديث ابن عمر: "الذي يتجلجل بلسانه كما تتجلجل الباقرة بلسانها" إن صح أنه بالجيم, فيكون تشبيها له في تكلمه بالهجر وفحش الكلام بالجلالة في تناول النجاسة, والمشهور: (يتخلخل) بالخاء المعجمة, فيكون تشبيها لإدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحا بما تفعل البقرة بلسانها, و"الباقرة": جماعة البقر, واستعماله بالتاء قليل.
...
1230 - 3737 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال -أو: الناس- لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا"
"وفي حديث أبي هريرة: من تعلم صرف الكلام"
أي: الزيادة من القول, والتصرف فيه كيف شاء. PageV03P235
1231 - 3738 - عن عمرو بن العاص: أنه قال يوما -وقام رجل فأكثر القول- قال عمرو: لو قصد في قوله لكان خيرا له, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لقد رأيت -أو: أمرت- أن أتجوز في القول, فإن الجواز هو خير"